تعذر عليه أن يصل إلى العبد الآبق بطل أن يكون هذا عوضا عنه ، وثبت أن الأخذ
لأجل الحيلولة .
مسألة 27 : إذا باع عبدا ، وقبضه المشتري أو لم يقبضه ، فادعى مدع أن
العبد له ، وصدقه البائع ، وكذبه المشتري ، فإنه لا يقبل إقرار البائع على
المشتري ، لأنه إقرار على الغير ، وللمدعي أن يرجع على البائع بقيمة العبد .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه .
والآخر : أنه لا ضمان عليه .
ومنهم من قال : يلزمه القيمة ، قولا واحدا كما قلناه .
دليلنا : أنه إذا صدقه البائع ، فقد أقر بأنه باع ما لا يملك ، وأتلف ملك
الغير ببيعه إياه فيلزمه قيمته .
مسألة 28 : إذا كان في يد مسلم خمر أو خنزير ، فأتلفه متلف ، فلا ضمان
عليه بلا خلاف ، مسلما كان المتلف أو مشركا .
وإن كان ذلك في يد ذمي ، فأتلفه متلف مسلما كان أو ذميا ، فعليه ضمانه ،
وهو قيمته عند مستحليه . وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : لا ضمان عليه .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم .
وقال أبو حنيفة : ثم ينظر : فإن كان المتلف مسلما ، فعليه قيمة ذلك خمرا
كان أو خنزيرا ، ولا يضمن المسلم الخمر بالمثل . وإن كان المتلف ذميا ، فعليه
قيمة الخنزير ومثل الخمر .
قال الطحاوي : وإن أسلم المتلف وكان ذميا قبل أن يأخذ منه مثل الخمر
سقط عن ذمته ، وإن أسلم قبل أن يأخذ منه قيمة الخنزير لم يسقط عن ذمته
بإسلامه .
الينابيع الفقهية — صفحة 95
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٥