مسألة 219 :
الاستبراء واجب على البائع في الجارية ، وعلى المشتري معا .
وبه قال الثوري ، والحسن البصري ، والنخعي ، وابن سيرين .
وقال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي ومالك : الاستبراء مستحب للبائع ،
واجب على المشتري . وبه قال أكثر الفقهاء .
وقال عثمان البتي : الاستبراء واجب على البائع ، مستحب للمشتري .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ظاهرها الوجوب ، وطريقة الاحتياط
تقتضيه ، لأن بعد استبراءها يحل وطؤها بلا خلاف ، وقبل ذلك فيها خلاف .
مسألة 220 : إذا حاضت الجارية في مدة الخيار عند المشتري ، جاز أن
يعتد به في الاستبراء ، ويكفيه ذلك .
وقال الشافعي : إن كان الخيار للبائع أو لهما لا يعتد به ، وإن كان للمشتري
وحده فمبني على أقواله الثلاثة في انتقال الملك ، فإذا قال أنه ينتقل بنفس العقد أو
مراعى فقد كفاه في الاستبراء ، وإذا قال بمجموعهما لم يعتد بذلك .
دليلنا : ما روي عنهم عليهم السلام أنه إذا اشترى جارية وهي حائض ، جاز
أن يعتد بذلك في الاستبراء ، وهو إجماع بينهم لا أعرف فيه خلافا .
مسألة 221 : الاستبراء يكون عند المشتري سواء كانت جميلة أو قبيحة ،
ولا يجب المواضعة - وهو جعلها عند عدل حتى تستبرأ - وبه قال أبو حنيفة
والشافعي .
وقال مالك : إن كانت وخشة مثل ما قلناه ، وإن كانت جميلة رائعة وجبت
المواضعة عند عدل حتى تستبرأ ، ثم يقبضها المشتري .
دليلنا : أن النبي صلى الله عليه وآله أوجب الاستبراء على المشتري ومنع
من وطئها ، ولا يكون ذلك إلا مع تمكنه من ذلك ، ومع المواضعة لا يتم ذلك .
وروي عنه عليه السلام أنه قال : لا توطأ حامل حتى تضع ، ولا حائل حتى
الينابيع الفقهية — صفحة 90
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٠