على الغير لا يقبل منه .
مسألة 217 : إذا ادعى عمرو عبدا في يد زيد ، وأقام البينة أنه له اشتراه من
زيد ، وأقام زيد البينة أنه له وأنه هو اشتراه من عمرو ، فالبينة بينة الخارج وهو
عمرو ، وبه قال محمد .
وقال أبو حنيفة والشافعي : البينة بينة الداخل .
دليلنا : قول النبي صلى الله عليه وآله : البينة على المدعي واليمين على
المدعى عليه .
والمدعى عليه هاهنا زيد ، لأن العبد في يده .
مسألة 218 : إذا اشترى رجلان من رجل عبدا صفقة واحدة ، ثم غاب أحد
المشتريين قبل القبض وقبل دفع الثمن ، فللحاضر أن يقبض قدر حقه ويعطي ما
يخصه من الثمن ، وله أن يعطي كل الثمن نصفه عنه ، ونصفه عن شريكه ، فإذا فعل
فإنما له قبض نصيبه دون نصيب شريكه ، فإذا عاد شريكه كان له قبض نصيبه
من البائع ، وليس لشريكه الرجوع عليه بما قضي عنه من الثمن . وبه قال الشافعي
وأصحابه .
وخالف أبو حنيفة في المسائل الثلاث فقال : ليس للحاضر أن ينفرد بقبض
نصيبه بدفع نصيبه من الثمن ، وقال : للحاضر أن يدفع جميع الثمن عن نفسه
وعن شريكه ، فإذا دفع كان له قبض كل العبد نصيبه ونصيب شريكه ، قال : وإذا
حضر الغائب كان للحاضر أن يرجع عليه بما قضى عنه من الثمن .
دليلنا على أن له قبض نصيبه : أنه حقه فله قبضه ، ومن منع منه احتاج إلى
دليل ، وقبض نصيب الغير يحتاج إلى دليل في صحته ، والرجوع عليه بما دفع
عنه من الثمن مثل ذلك ، لأنه قضى دينه بغير إذنه ، فيحتاج إلى دليل في صحة
رجوعه عليه .
الينابيع الفقهية — صفحة 89
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٩