الربح جزء من أحد عشر جزء من الثمن ، وجب أن يكون المواضعة حط جزء من
أحد عشر جزء من الثمن ، فإذا كان الثمن مائة حططت منه جزءا ، من أحد عشر
جزءا ينحط .
تسعة من تسعة وتسعين ، لأنها جزء من أحد عشر جزء من تسع وتسعين
فيكون تسعين ، ويبقى هناك واحد يحط به جزء من أحد عشر جزء من الثمن ،
فيكون المبلغ ما ذكرناه .
وقيل فيه أيضا ، قوله : وضيعة درهم من كل عشرة ، معناه يوضع من كل
عشرة يبقى له درهم من أصل رأس المال .
وتقديره : وضيعة درهم بعد كل عشرة ، فإذا حصل له تسعون من المائة ،
ووضعت لكل عشرة درهما ، فتضع تسعة ويبقى درهم تضع منه جزء من أحد
عشر جزء ، فيكون الثمن تسعين ودرهما إلا جزءا من أحد عشر جزء من درهم ،
وعلى هذا أبدا .
قالوا : إذا أردت مبلغ الثمن في ذلك ، فعقد الباب فيه أن تضيف الوضيعة
إلى رأس المال للمقابلة ، ثم ننظركم قدرهما ؟ فما اجتمع فأسقط ذلك القدر من
رأس المال وهو الثمن .
وبابه إذا قال : رأس مالي عشرون بعتكها برأس مالي مواضعة للعشرة
درهمين ونصف ، فتضيف إلى العشرين قدر الوضيعة وهو خمسة دراهم ، فيصير
خمسا وعشرين ، فتنظر كم خمسة من خمسة وعشرين ، فإذا هو خمسها فأسقط من
رأس المال وهو عشرون الخمس ، وهو أربعة ، فيكون الثمن ستة عشر درهما ،
وعلى هذا أبدا .
وقول أبي ثور أقوى عندي ، لأنه إذا قال : مواضعة عشرة واحدة أضاف
المواضعة إلى رأس ماله ، ورأس ماله مائة ، فيجب فيه عشرة ، فيبقي تسعين ولم
يضفه إلى ما يبقى في يده . ولو قال ذلك لكان الأمر على ما قالوه ، فأما حمل
الوضيعة على الربح وإضافة ذلك إلى أصله فهو قياس ، ونحن لا نقول به .
الينابيع الفقهية — صفحة 93
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٣