صدق فيما أخبر .
وقال الأوزاعي : يلزم العقد ، ويكون الثمن في ذمة المشتري على الوجه الذي
هو في ذمة البائع إلى أجل .
دليلنا على أن له الخيار : أن هذا تدليس وعيب ، لأن ما يباع بثمن إلى أجل
لا بد أن يكون زائدا في ثمنه على ما يباع حالا ، فلما لم يبين كان ذلك تدليسا
، وله رده به .
مسألة 225 : إذا قال : بعتك هذه السلعة بمائة ووضيعة درهم من كل
عشرة ، كان الثمن تسعين ، وإن كان قال : بوضيعة درهم من كل أحد عشر
درهما ، كان الثمن تسعين درهما ودرهما إلا جزء من أحد عشر جزء من درهم .
وحكى أبو الطيب الطبري أن هذه المسألة التي يقول بها أبو ثور ، ومحمد بن
الحسن دون الأخرى التي حكاها البندنيجي في تعليقته .
وقال أبو الطيب الطبري : وهكذا إذا قال : بعتك بوضيعة عشر أحد عشرة
كان مثل ذلك ، وإن قال : بعتكها بمائة مواضعة العشرة درهما اختلف الناس
فيها .
فقال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي : يكون مبلغ الثمن الذي وقع به البيع
، ووجب للبائع على المشتري تسعين درهما ودرهم إلا جزء من أحد عشر جزء من
درهم .
وقال أبو ثور : الثمن تسعون درهما . وبه قال أبو الطيب الطبري في تعليقته .
وخطأ أبا حامد الإسفرايني فيها لأنه لو باعه مرابحة ربح درهم على كل
عشرة كان قدر الربح عشرة ، وكان مبلغ الثمن مائة وعشر ، فإذا قال : مواضعة
درهم من كل عشرة كانت الوضيعة عشرة ، فيكون المبلغ تسعين .
دليلنا : ما ذكره حذاق العلماء ، وهو أن البيع مرابحة ومواضعة ، فإذا باعه
مرابحة ربح درهم على كل عشرة كان مبلغ الثمن مائة وعشرة ، وكان قدر
الينابيع الفقهية — صفحة 92
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٢