بأرش العيب ، ولم يكن له رده إلا أن يشاء البائع أن يقبله مصبوغا ، ويضمن قيمة
الصبغ ، ويكون المشتري بالخيار بين إمساكه بغير أرش أو يرده ويأخذ قيمة
الصبغ . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : المشتري بالخيار بين إمساكه ويطالب بالأرش ، وبين دفعه
إلى البائع ويأخذ قيمة الصبغ .
دليلنا : أنا قد بينا أن من اشترى شيئا فتصرف فيه ، ثم علم أن به عيبا لم
يكن له رده ، وإنما له أرشه ، وهذا قد تصرف فيه بالصبغ . وأما إذا قبل البائع
الثوب مصبوغا فلا بد أن يرد على المشتري ثمن صبغه ، لأنه عين ماله ، إلا أن
يتبرع بتركه .
مسألة 215 : إذا اشترى ثوبا فقطعه وباعه أو صبغه ، ثم باعه ، ثم علم
بالعيب ، فليس له إلا المطالبة بالأرش . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : إن كان قد قطع الثوب
ثم باعه كما قلناه ، وإن كان صبغه ثم باعه كان له الرجوع .
وهذه المسألة مبنية على الأولى ، وقد بينا ما فيها .
مسألة 216 : إذا وكل وكيلا لبيع عبد له فباعه ، فظهر عيب عند المشتري ،
فطالب الوكيل فأنكر أن يكون العيب به قبل القبض فالقول قوله ، فإن حلف
سقط الرد ، وإن نكل رددنا اليمين على المشتري ، فإن حلف رده على الوكيل ،
فإذا رده عليه لم يكن له رده على الموكل لأنه عاد إليه باختياره . وبه قال
الشافعي .
وقال أبو حنيفة : القول قول الوكيل ، فإن حلف سقط الرد ، وإن لم يحلف
حكمنا عليه بالنكول ورد عليه العبد بذلك ، وكان له رده على موكله .
دليلنا : ما أشرنا إليه من أنه عاد إليه باختياره ، ونكوله عن اليمين فيه إيجاب
الينابيع الفقهية — صفحة 88
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٨