حق ، والدليل عليه أن النبي صلى الله عليه وآله قال له : سلهم أن يكاتبوك ، فلما
فعلوا قال النبي صلى الله عليه وآله : استنقذوه ، وإنما يقال هذا في من كان مقهورا
بغير حق .
والثاني : أنه لو كان مملوكا لا حجة فيه ، لأنه لا خلاف أن هدايا المملوك لا
تقبل بغير إذن سيده ، فلما قبلها النبي صلى الله عليه وآله ثبت أنه كان بإذن سيده .
مسألة 208 : إذا كان مع العبد مائة درهم ، فباعه بمائة درهم لم يصح
البيع ، فإن باعه بمائة درهم ودرهم صح . وبه قال أبو حنيفة .
وللشافعي فيه قولان .
دليلنا : قوله تعالى : وأحل الله البيع ، والمنع منه يحتاج إلى دليل .
مسألة 209 : إذا كان ماله دينا ، فباعه وماله صح البيع .
وقال الشافعي : باطل ، لأن بيع الديون لا يصح .
دليلنا : قوله تعالى : وأحل الله البيع ، والمنع يحتاج إلى دليل ، وأيضا فإن
بيع الدين عندنا صحيح ، فما بنى عليه من الأصل غير مسلم .
مسألة 210 : إذا باع عبده ومالا ، ثم علم بالعيب ، وما حدث به عنده عيب ،
ولا نقص ، كان له رده والمال معه . وبه قال الشافعي .
وقال داود : يرده دون المال .
دليلنا على أن له ردهما : أنه اشترى عبدا ذا مال ، فلا يجوز له رد عبد
بالعيب غير ذي مال ، لأنه يرده بغير الصفة فلا يقبل منه .
مسألة 211 : من باع شيئا وبه عيب لم يبينه ، فعل فعلا محظورا ، وكان
للمشتري الخيار بين إمضاء العقد والرضا بالعيب وبين فسخه . وبه قال الشافعي .
الينابيع الفقهية — صفحة 85
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٥