يوجد فيه التمر وجبت قيمة الصاع من التمر بالمدينة ، وإن كان في بلد يوجد إلا
أن ثمنه كثير يأتي على ثمن الشاة أو على أكثره قوم بقيمة المدينة .
ومنهم من قال : التمر هو الواجب وإن أتى على ثمن الشاة للسنة ، وهو
الصحيح ، أو البر الذي ثبت أنه عوض عنه .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا الأخبار التي قدمناها تضمن التمر أو
البر ، فمن قال غيره يقوم مقامه فعليه الدلالة .
مسألة 170 : التصرية في البقرة مثل التصرية في الناقة والشاة . وبه قال
الشافعي .
وقال داود : لا يجوز له رد البقر .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وأيضا خبر عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من اشترى
محفلة فهو بالخيار ثلاثة أيام وذلك يتناول البقرة ، والناقة ، والشاة على حد سواء .
مسألة 171 : إذا صرى جارية وباعها ، لم يثبت له الخيار لمكان التصرية ،
وللشافعي فيه ثلاثة أوجه .
أحدها : أن ذلك بمنزلة التصرية في الإبل والبقر والغنم ، وهو الأصح
عندهم .
والثاني : أنه يردها ولا يرد معها صاعا من تمر .
والثالث : لا يردها أصلا .
دليلنا : أن ثبوت ذلك عيبا في النعم مقطوع به عليه دلالة قاطعة ، ولا
دليل على ثبوت مثله في الجارية ، فمن ادعى الجمع بينهما فعليه الدلالة .
مسألة 172 : إذا صرى أتانا فلا يثبت فيه حكم التصرية .
الينابيع الفقهية — صفحة 71
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧١