يفرق بين الكسب والولد والثمرة ، فهو على عمومه .
مسألة 175 : إذا اشترى حيوانا حاملا ، فولد في ملك المشتري بعد
القبض ، ثم وجد به عيبا كان به قبل البيع ، ردها ورد الولد معها .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما : مثل ما قلناه إذا قال للولد قسط من الثمن .
والآخر : لا يرد الولد ، لأن الولد ليس له قسط من الثمن .
دليلنا : أن عقد البيع قد اشتمل على جارية حاملة ، والحمل داخل في
الثمن ، فإذا أراد الرد ، وجب أن يرد جميع المبيع .
مسألة 176 : إذا اشترى جارية حاملا ، فولدت في ملك المشتري عبدا
مملوكا ، ثم وجد بالأم عيبا ، فإنه يرد الأم دون الولد .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه .
والثاني : له أن يردهما معا ، لأنه لا يجوز أن يفرق بين الأم وولدها فيما دون
سبع سنين . والأول أصح عندهم .
دليلنا : عموم قوله عليه السلام : الخراج بالضمان .
مسألة 177 : من اشترى جارية فوطئها ، ثم علم بعد الوطء أن بها عيبا ، لم
يكن له ردها وله الأرش . وبه قال أبو حنيفة ، وسفيان الثوري ، وهو المروي عن
علي عليه السلام .
وقال الشافعي ، ومالك ، وأبو ثور ، وعثمان البتي : له ردها ، ولا يجب عليه
مهرها إن كانت ثيبا ، وإن كانت بكرا لم يكن له ردها .
وقال ابن أبي ليلى : يردها ويرد معها مهر مثلها . وروي ذلك عن عمر بن
الخطاب .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وقد ذكرناها في الكتاب المتقدم ذكره .
الينابيع الفقهية — صفحة 73
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٣