والآخر : له الخيار ، إن شاء رضي بتأخيره إلى قابل ، وإن شاء فسخه .
دليلنا : أن هذا عقد ثابت ، وفسخه يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما
يدل عليه .
مسألة 166 : إذا باع طعاما قفيزا بعشرة دراهم مؤجلة ، فلما حل الأجل
أخذ بها طعاما جاز ذلك إذا أخذ مثله ، فإن زاد عليه لم يجز .
وقال الشافعي : يجوز على القول المشهور ، ولم يفصل . وبه قال بعض
أصحابنا .
وقال مالك : لا يجوز ، ولم يفصل .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم ، ولأن ذلك يؤدي إلى بيع طعام بطعام ،
فالتفاضل فيه لا يجوز .
والقول الآخر الذي لأصحابنا قوي ، لأنه بيع طعام بدراهم في القفيزين معا ،
لا بيع طعام بطعام ، فلا يحتاج إلى اعتبار المثلية .
مسألة 167 : التصرية تدليس يثبت به الخيار للمشتري بين الرد وفسخ
البيع وبين الإمساك ، وبه قال مالك ، والليث ، وابن أبي ليلى ، والشافعي ،
وأحمد ، وإسحاق ، وهو مذهب عبد الله بن مسعود ذكره البخاري في صحيحه .
وبه قال ابن عمر ، وأبو هريرة ، وأنس بن مالك .
وقال أبو حنيفة : لا خيار له .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
وأيضا روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : لا تصروا الإبل
والغنم للبيع ، فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها ، فإن رضيها
أمسكها ، وإن سخطها ردها وصاعا من تمر .
وروى محمد بن سيرين عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : من
الينابيع الفقهية — صفحة 69
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٩