اشترى شاة مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام إن شاء أمسكها وإن شاء ردها وصاعا
من تمر ، وفي بعضها سمر يريد به حنطة .
وروى عبد الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : من ابتاع محفلة فهو
بالخيار ثلاثة أيام ، فإن ردها رد معها مثل لبنها ، أو مثلي لبنها قمحا .
مسألة 168 : مدة الخيار في المصراة ثلاثة أيام مثل مدة الخيار في سائر
الحيوان .
واختلف أصحاب الشافعي فيها .
فقال أبو إسحاق : قدر الثلاثة للوقوف على التدليس ، ومعرفة عيب التصرية .
وقال ابن أبي هريرة أبو علي : الثلاثة إذا شرط الخيار فيه ، وخيار التصرية على
الفور .
ومنهم من قال : إذا وقف على خيار التصرية فيما دون الثلاث كان له الخيار
في بقية الثلاث للسنة ، ذهب إليه أبو حامد المروزي في جامعه ، وعليه نص
الشافعي في اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى .
دليلنا : إجماع الفرقة على ثبوت الخيار في الحيوان ثلاثة أيام شرط أو لم
يشرط ، وقد تقدم ، وهذا داخل في ذلك ، والخبر الذي رويناه عن أبي هريرة وابن
عمر صريح بذلك .
مسألة 169 : عوض اللبن الذي يحلبه صاع من تمر ، أو صاع من بر على ما
نص النبي صلى الله عليه وآله .
واختلف أصحاب الشافعي :
فقال أبو العباس بن سريح : يرد في كل بلد من غالب قوته .
قال أبو إسحاق المروزي : الصاع من التمر هو الأصل ، فينظر في الحنطة فإن
كانت أغلى منه وأكثر ثمنا جاز ، وإن كانت دونه لم يجز ، وإن كان في موضع لا
الينابيع الفقهية — صفحة 70
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٠