وقال أصحاب الشافعي : له ردها .
وأما رد التمر فمبني على طهارة لبنها .
فقال أبو سعيد الإصطخري : لبنها طاهر .
وقال باقي أصحابه : لبنها نجس .
فمن قال : طاهر رد بدله صاعا من تمر ، ومن قال : نجس لا يرد شيئا .
دليلنا : أن ثبوت ذلك عيبا في النعم مجمع عليه ، ولا دليل على ثبوت
ذلك عيبا في الأتان ، فأما لبنها فإنه طاهر عندنا ، وعليه إجماع الفرقة .
مسألة 173 : إذا اشتراها مصراة ، ثم زال تصريتها ، وصار اللبن عادة لجودة
المرعى ، لم يثبت الخيار .
وللشافعي وأصحابه فيه قولان :
أحدهما : مثل ما قلناه ، وهو الأقوى عندهم ، مثل العيب إذا زال عنه .
والآخر : أن الخيار لا يسقط ، لأنه تدليس ، وهو ضعيف .
وعندي أن هذا الوجه قوي لمكان الخبر .
دليلنا : على أن ليس له الرد : هو أنه إنما كان له الرد لمكان العيب ، فلما
زال العيب زال خيار الرد ، لأنه تابع له . وإذا قلنا له الرد ، فلمكان الخبر ، لأنه لم
يفصل بين أن تزول التصرية وأن لا تزول .
مسألة 174 : إذا حصل من المبيع فائدة من نتاج أو ثمرة بعد القبض ، ثم
ظهر به عيب كان فيه قبل العقد ، كان ذلك للمشتري . وبه قال الشافعي .
وقال مالك : الولد يرده مع الأم ، ولا يرد الثمرة مع الأصول .
وقال أبو حنيفة : يسقط رد الأصل بالعيب .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وروت عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله قضى أن الخراج بالضمان . ولم
الينابيع الفقهية — صفحة 72
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٢