وأيضا فيه إجماع الصحابة ، لأنهم بين قائلين : قائل يقول بما قلناه . والثاني :
يردها ويرد معها مهر نسائها . وقول الشافعي خارج عن إجماع الصحابة ، وذلك
لا يجوز ، لأنه لا يجوز إحداث قول ثالث إذ أجمعوا على قولين ، كما لا يجوز
إحداث قول ثان إذا أجمعوا على قول واحد .
مسألة 178 : إذا حدث بالمبيع عيب في يد البايع ، كان للمشتري الرد
والإمساك ، وليس له إجازة البيع مع الأرش ، ولا يجبر البائع على بذل الأرش
بلا خلاف ، فإن تراضيا على الأرش كان جائزا . وبه قال ابن سريج .
وظاهر مذهب الشافعي أنه لا يجوز .
دليلنا : قوله عليه السلام : الصلح جائز بين المسلمين ، إلا ما حرم حلالا أو
أحل حراما .
مسألة 179 : إذا اشترى نفسان من إنسان عبدا أو جارية وقبضاها ، ثم وجدا
بها عيبا ، كان لهما الرد بالعيب إجماعا . وإن أراد أحدهما أن يرد نصيبه وأراد
الآخر إمساكه ، لم يكن لمن أراد الرد أن يرد نصيبه حتى يتفقا . وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : له أن يرد نصيبه .
دليلنا : إنا أجمعنا أن لهما الخيار عند الاجتماع ، ولا دليل على أن لهما الرد
عند الانفراد ، وإن قلنا له الرد لعموم الأخبار ، لأنه عليه السلام لم يفصل ، كان
قويا .
مسألة 180 : إذا اشترى عبدين صفقة واحدة ، فوجد بأحدهما عيبا ، لم يجز
له أن يرد المعيب دون الصحيح ، وله أن يردهما . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : له أن يرد المعيب دون الآخر .
دليلنا :
إجماع الفرقة وأخبارهم .
الينابيع الفقهية — صفحة 74
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٤