وإذا اكتاله لنفسه ، ويتركه ولا يفرغه ، ويكون ما عليه مكيالا واحدا ، فكاله
عليه ، جاز عندنا ، وللشافعي فيه وجهان .
وإن اكتاله المشتري منه وفرغه ، ثم كاله كيلا مستأنفا على من باع منه ،
كان القبضان جميعا صحيحين بلا خلاف .
دليلنا على المسألتين : إجماع الفرقة ، وأخبارهم تدل على أن قبضه عنه
صحيح ، ثم يحتسب لنفسه .
مسألة 163 : إذا كان لرجل على غيره قفيز طعام من جهة السلم ، والذي
عليه الطعام من جهة السلم له على غيره طعام من جهة القرض ، فجاء المسلم
فطالب المسلم إليه بالطعام ، فأحاله على من له عليه من جهة القرض ، كان جائزا .
وكذلك إن كان الطعام الذي له قرضا والذي عليه سلما كان جائزا .
وقال الشافعي في المسألتين : لا يجوز .
دليلنا : إن الأصل جواز ذلك ، والمنع يحتاج إلى دليل .
وأيضا فإن هذه حوالة ليست بيعا ، فلا وجه للمنع منه ، فمن قال أنه بيع
فعليه الدلالة .
مسألة 164 : إذا كان الطعامان قرضين ، يجوز الحوالة بلا خلاف . وإن
كانا سلمين يجوز أيضا عندنا .
وعند الشافعي لا يجوز .
وفي أصحابه من قال : لا يجوز أيضا إذا كانا قرضين ، وهو ضعيف عندهم .
دليلنا : أن الأصل جوازه ، والمنع يحتاج إلى دليل .
مسألة 165 : إذا انقطع المسلم فيه لم ينفسخ البيع ، ويبقى في الذمة .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : أنه ينفسخ السلم .
الينابيع الفقهية — صفحة 68
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٨