دليلنا : أن ما اعتبرناه لا خلاف في أنه قبض ، وما ادعوه لا دليل على ثبوته
قبضا .
مسألة : 160 : يجوز بيع الصداق قبل القبض ، ويجوز بيع مال الخلع قبل
قبضه .
وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : لا يجوز .
دليلنا : قوله تعالى : وأحل الله البيع ، ودلالة الأصل ، والمنع يحتاج إلى دليل .
مسألة 161 : الثمن إذا كان معينا يجوز بيعه قبل قبضه ما لم يكن صرفا ،
وإن كان في الذمة أيضا يجوز .
وقال الشافعي في المعين لا يجوز قولا واحدا ، وفيما في الذمة قولان .
دليلنا : الآية ، ودلالة الأصل ، وجواز التصرف ، والمنع يحتاج إلى دليل .
وروى سعيد بن جبير ، عن ابن عمر أنه قال : كنت أبيع الإبل بالبقيع ،
فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم ، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير ، آخذ هذه من
هذه ، وأعطي هذه من هذه ، فقال رسول الله عليه وآله صلى الله : لا بأس أن
تأخذها ما لم تفترقا وبينكما شئ .
مسألة 162 : إذا قال لمن أسلم إليه : اذهب إلى من أسلمت إليه واكتل منه
الطعام لنفسك ، فذهب واكتاله ، لم يصح قبضه بلا خلاف .
وإذا قال : احضر اكتيالي منه حتى أكتاله لك ، فحضر معه واكتاله ، لم يجز
أيضا بلا خلاف .
وإن قال : احضر معي حتى أكتاله لنفسي ، ثم تأخذه أنت من غير كيل ، فإن
رضي باكتياله لنفسه كان عندنا جائزا ، ولا يجوز ذلك عند الشافعي .
الينابيع الفقهية — صفحة 67
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٧