مسألة 157 : العرية لا تكون إلا في النخل خاصة ، فأما الكرم وشجر
الفواكه فلا عرية فيها ، ولا يمكن أن يقاس على ذلك لبطلان القياس عندنا .
وقال الشافعي : في العنب عرية مثل ما في النخل قولا واحدا .
وفي سائر الأشجار له فيها قولان ، أحدهما : أن فيها عرية ، والثاني : لا عرية
فيها .
دليلنا : أنا أجمعنا على ثبوت العرية في النخل ، ولا دليل على ثبوتها في
غيرها من الكرم والأشجار ، وإلحاق غيرها بالنخل قياس ، وذلك لا يجوز عندنا .
مسألة 158 : يجوز بيع ما عدا الطعام قبل أن يقبض . وبه قال مالك .
وقال الشافعي : لا يجوز بيعه قبل القبض ، ولا فرق بين الطعام وبين غيره .
وبه قال عبد الله بن عباس .
وقال أحمد بن حنبل : إن كان مكيلا أو موزونا لم يجز بيعه قبل القبض ،
ويجوز في غيرهما . وبه قال الحسن البصري ، وسعيد بن المسيب .
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : إن كان مما ينقل ويحول لم يجز بيعه قبل
القبض ، وإن كان مما لا ينقل ويحول من العقار جاز بيعه قبل القبض .
دليلنا : على ما قلناه : أن الطعام مجمع عليه ، ولا دليل على ما عداه ، وظاهر
الآية يقتضي جوازه .
وأيضا قول النبي صلى الله عليه وآله : من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى
يستوفيه .
فخص الطعام بذلك ، ولو كان حكم غيره حكمه لبينه .
مسألة 159 : القبض فيما عدا العقار والأرضين نقل المبيع إلى مكان آخر .
وبه قال الشافعي :
وقال أبو حنيفة : القبض هو التخلية في جميع الأشياء .
الينابيع الفقهية — صفحة 66
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٦