وبينه ، ثم أصابتها جايحة ، فهلكت أو هلك بعضها ، فإنه لا ينفسخ البيع .
وقال الشافعي في القديم : ينفسخ البيع . وقال في الأم : لا ينفسخ .
وذكر في الصرف قولين :
أحدهما : ينفسخ في التالف ، وهو قوله في القديم .
والثاني : لا ينفسخ وهو قوله في الأم . وبه قال أبو حنيفة وهو المشهور من
مذهب الشافعي .
وقال مالك : إن كان ذلك فيما دون الثلث فهو من ضمان المشتري ، وإن
كان الثلث فصاعدا فهو من ضمان البائع .
دليلنا : إنه قد ثبت العقد ، فمن فسخه في جميعه أو في بعضه فعليه الدلالة .
مسألة 151 : القبض في الثمرة على رؤوس النخل ، هو التخلية بينها وبين
المشتري .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، وهو قوله الجديد .
والثاني : قوله القديم ، وهو أن القبض فيها النقل ، مثل أن يكون على وجه
الأرض .
دليلنا على ما قلناه : إن العادة في الشجرة أنها لا تنقل ولا تحول ، والثمرة ما
دامت متصلة بها كانت بمنزلتها ، فيكون القبض فيها التخلية .
مسألة 152 : لا يجوز المحاقلة ، وهو بيع السنابل التي انعقد فيها الحب
واشتد ، بحب من جنسه ومن ذلك السنبل .
وروى أصحابنا أنه إن باع بحب من جنسه من غير ذلك السنبل فإنه
يجوز .
وقال الشافعي : لا يجوز بيعها بحب من جنسها على كل حال .
وإليه ذهب قوم من أصحابنا .
الينابيع الفقهية — صفحة 63
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٣