مسألة 143 : لا اعتبار بطلوع الثريا في بدو الصلاح في الثمار ، بل المراعي
منه صلاحها بأنفسها بالبلوغ أو التلون . وقال الشافعي مثل ذلك .
وقال بعض الناس : أن الاعتبار بطلوع الثريا لما رواه ابن عمر .
دليلنا : الأخبار التي قدمناها من تقييد جواز ذلك حتى تزهي ، وهي تعارض
خبر ابن عمر ، ولأن عندما قلناه يجوز بيعه بلا خلاف عند من أجاز بيعه ، ولم يقم
دليل على جواز بيعه عند طلوع الثريا إذا لم يبد صلاحه ، على أن قول ابن عمر :
إذا طلع الثريا ليس من قول النبي صلى الله عليه وآله ، وإنما هو من قوله ، ولا
يجب اتباع قوله .
مسألة 144 : إذا بدا الصلاح في بعض الجنس ، جاز بيع الجميع مما في
البستان من ذلك الجنس وإن لم يبد صلاحه . وكذلك إذا بدا صلاح بعض
الثمار في بستان واحد ولم يبد صلاح نوع آخر فيه ، فإنه يجوز بيع الجميع .
وإن كان ذلك في بستانين ، أو في بساتين ، فلا يجوز إلا أن يبدو الصلاح
في كل بستان ، إما في جميعه ، أو في بعضه .
وقال الشافعي : يعتبر في بعض الثمرة وإن قل ، حتى لو وجد في بسرة
واحدة ، لكان الباقي من ذلك النوع في ذلك البستان تابعا لها ، وجاز بيع
الجميع من غير شرط القطع .
وهل يكون بدو الصلاح في نوع بدو الصلاح في نوع آخر من جنس واحد في بستان
واحد ؟ فيه وجهان :
أحدهما : أنه يكون بدو الصلاح فيه ، ويجوز بيع الجميع .
والثاني : لا يكون بدو الصلاح فيه ، ولا يكون نوعه النوع آخر ، وهو
الصحيح عندهم ، ولا يختلف مذهبهم أن بدو الصلاح في جنس لا يكون بدو
الصلاح في جنس آخر .
هذا كله في بستان واحد ، وأما في بستانين فلا يتبع أحدهما الآخر ، فإذا بدا
الينابيع الفقهية — صفحة 60
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٠