أحدكم مال أخيه .
وروى جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن بيع الثمرة حتى
تشقح ؟ قال : تحمر وتصفر ويؤكل منها .
وروى أبو سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا تبايعوا الثمرة
حتى يبدو صلاحها ، قيل : وما بدو صلاحها ؟ قال : يذهب عاهتها ويخلص طيبها .
وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن بيع الثمرة حتى
تطعم .
وروى أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن بيع العنب حتى
يسود ، وعن بيع الحب حتى يشتد .
مسألة 141 : إذا كانت الأصول لرجل ، والثمرة لآخر ، فباع الثمرة من
صاحب الأصول ، فلا يصح أيضا بيعها قبل بدو الصلاح .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، وهو القياس عندهم ، والثاني : أنه
يجوز .
دليلنا : عموم الأخبار ، وتخصيصها يحتاج إلى دليل .
مسألة 142 : إذا باع الثمرة بعد بدو الصلاح صح البيع ، سواء كان مطلقا
أو بشرط التبقية ، أو بشرط القطع . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : إذا باع مطلقا جاز وأجبر على القطع ، وإذا باع بشرط
القطع جاز ، وإذا باع بشرط التبقية لم يجز ذلك .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
والأخبار التي قدمناها من أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن بيع الثمار
حتى يبدو صلاحها ، يدل على أن بعد الصلاح يجوز بيعها .
الينابيع الفقهية — صفحة 59
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٩