إذا قال بحقوقها .
والثاني : قال بعض أصحابه : لا فرق بين البيع والرهن ، ولا يدخل البناء
والشجر فيها إلا أن يقول بحقوقها . مثل قولنا .
ومنهم من قال : لا يدخلان في الرهن إلا أن يقول بحقوقها ، ويدخلان في
البيع بمطلق العقد .
دليلنا : أنه إذا أطلق البيع ، فإنما تناول العقد ، الأرض دون البناء والشجر ،
فمن قال يدخل فيه البناء والشجر فعليه الدلالة ، ولا يلزم مثل ذلك إذا قال
بحقوقها ، فإن ذلك مجمع عليه ، وهو داخل في حقوقها .
مسألة 133 : إذا باع دارا وفيها رحى مبنية ، وغلق منصوب ، دخل الرحى
التحتاني والغلق في البيع بلا خلاف ، وعندنا أن الرحى الفوقاني والمفتاح أيضا
يدخلان فيه .
وللشافعي فيه وجهان : أحدهما مثل ما قلناه .
والثاني : لا يدخلان فيه ، لأنهما منفصلان .
دليلنا : أن ذلك من حقوق الدار ، لأن هكذا ينتفع بالرحى ، وكذلك
ينصب الأغلاق ، وهما من حقوقها .
مسألة 134 : الماء الذي في البئر مملوك لصاحب الدار .
وللشافعي فيه وجهان : أحدهما مثل ما قلناه ، وهو اختيار ابن أبي هريرة .
والثاني : لا يملك ، وهو اختيار المروزي أبي إسحاق .
دليلنا على أنه يملك : أنه في ملكه ، وله منع الغير منه ، ومن التصرف فيه ،
فدل على أنه ملكه ، وقولهم : أنه ليس بمملوك لأنه للمستأجر أن يستبيح الماء من
غير أن يشتمل عليه عقد الإجارة باطل ، لأن ذلك معلوم بالعادة ، لأن الإنسان لا
يؤجر دارا إلا ويبيح التصرف في مائها ، فبطل بذلك ما قالوه .
الينابيع الفقهية — صفحة 56
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٦