قفيزين من طعام بقفيز جاز ، ولم يكن ذلك ربا .
وحكي عنه أنه قال في رجلين أسلما في دار الحرب ولم يخرجا إلى دار
الإسلام ، فتبايعا درهما بدرهمين : إنه يجوز ، ولا يكون ذلك ربا .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وما روي عنهم عليهم السلام من قولهم : ليس بيننا وبين أهل حربنا ربا . وروى
ذلك عمرو بن جميع ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، عن أبيه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ليس بيننا وبين أهل حربنا ربا ، نأخذ منهم
ألف درهم بدرهم ، ونأخذ منهم ولا نعطيهم ، وهذا نص فيما قلناه .
مسألة 129 : من باع نخلا مطلعة ، فإن كان أبر الطلعة ، فالثمرة للبائع ، إلا
أن يكون المشتري قد اشترطها وإن لم يكن أبرها فالثمرة للمشتري إلا أن يشترط
البائع أن تكون له ، وبه قال الشافعي .
وقال ابن أبي ليلى : الثمرة للمشتري سواء أبرها أو لم يؤبرها .
وقال أبو حنيفة : الثمرة للبائع سواء أبرها أو لم يؤبرها .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا فإن أصل النخل والثمرة للبائع
قبل البيع ، وانتقل النخل إلى ملك المشتري بالإجماع ، ولا دليل على انتقال
الثمرة .
وروى سالم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وآله : أنه
قال : من باع نخلا من بعد أن يؤبر فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع . وهذا
نص .
وأخبارنا في هذا المعنى قد أوردناها في الكتاب الكبير .
مسألة 130 : إذا أبر بعض ما في البستان مثل نخلة واحدة ، لم يصر الباقي
في حكم المؤبر ، فإذا باع نخل البستان كانت ثمرة النخلة المؤبرة للبائع ، وما لم
الينابيع الفقهية — صفحة 54
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٤