يؤبر يكون للمشتري .
وقال الشافعي : إذا كانت واحدة مؤبرة صار الجميع للبائع .
وقال جميع أصحابه : حكم جميع الثمار حكم النخل . إلا ابن خيران فإنه
قال : التأبير لا يكون إلا في النخل .
دليلنا : ظاهر الخبر الذي قدمناه من أنه إذا باع نخلا قد أبر فثمرته للبائع
وما لم يؤبر فللمشتري ، وذلك يتناول عين المؤبرة دون غيرها ، وما لم يؤبر
يتناول حكم المشتري ، كذلك أخبارنا .
مسألة 131 : إذا باع نخلا مؤبرا ، فقد قلنا أن الثمرة للبائع والأصل
للمشتري ، فإذا ثبت هذا ، فلا يجب على البائع نقل هذه الثمرة حتى يبلغ أبان
الجذاذ في العرف والعادة .
وكذلك إذا باع ثمرة منفردة بعد بدو الصلاح فيها ، وجب على البائع
تركها حتى يبلغ أوان الجذاذ . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يلزمه قطعها ، وتفريغ النخل منها .
دليلنا على وجوب تبقيته : أن المرجع في ذلك إلى العادة ، والعادة جارية
أن الثمار لا تشترى إلا على أن تأخذ في أوانها ، فأما قبل أوانها فإن ذلك لم تجربه
العادة .
ولأن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا ضرر ولا ضرار ، وقطعها في غير
وقتها فيه ضرر .
مسألة 132 : إذا قال بعتك هذه الأرض ، ولم يقل بحقوقها ، وفيها بناء
وشجر ، لم يدخل في البيع البناء والشجر .
وللشافعي فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : يدخل البناء والشجر في البيع . وفي الرهن ، قال : لا يدخل فيه إلا
الينابيع الفقهية — صفحة 55
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٥