دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
وروى سعيد بن المسيب أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن بيع اللحم
بالشاة الحية . وفي بعضها أنه نهى عن بيع الحي بالميت .
وروي هذا الحديث مسندا ، عن سهل بن سعد الساعدي من جهة الزهري ،
ومن جهة الحسن عن سمرة ، ومن جهة عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه
وآله أنه نهى عن بيع اللحم بالحيوان .
وأيضا إجماع الصحابة .
روي عن ابن عباس أن جزورا نحرت على عهد أبي بكر ، فجاء رجل بعناق
فقال : أعطوني جزءا بهذه العناق ، فقال أبو بكر : لا يصلح هذا . ولا يعرف له
مخالف .
مسألة 127 : إذا باع لحما مذكى بحيوان لا يؤكل لحمه ، مثل الحمار
والبغل ، والعبد ، لم يكن به بأس . وللشافعي فيه قولان .
وكذلك إذا باع سمكة بلحم شاة ، أو بقرة ، أو جمل ، أو باع حيوانا بلحم
سمك لم يكن به بأس . وللشافعي أيضا فيه قولان .
دليلنا : الآية ، ودلالة الأصل ، والمنع يحتاج إلى دليل .
مسألة 128 : يجوز للمسلم أن يشتري من الحربي درهمين بدرهم ، ولا يجوز أن
يبيعه درهمين بدرهم ، بل ينبغي أن يأخذ الفضل ولا يعطيه ، وكذلك
جميع الأجناس التي فيها الربا .
وقال الشافعي : لا يجوز ذلك ، والربا في دار الحرب ودار الإسلام ، في
جميع ما يجري فيه الربا سواء ، ولا فرق فيه بين الدارين ، ولا فرق بين المسلمين ،
وبين مسلم وحربي .
وقال أبو حنيفة : إذا باع حربي من مسلم في دار الحرب درهمين بدرهم ، أو
الينابيع الفقهية — صفحة 53
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٣