ذلك بلا خلاف بيننا وبين الشافعي ، لأن أجزاء الدينارين الجيدين متساوية
القيمة ، وأجزاء الدينارين الرديين متساوية القيمة فإذا قسم أحدهما على الآخر على
قدر أجزاء المقسوم أخذ كل جزء مثل ما يأخذ الجزء الآخر من عوضه ، فلا
يؤدي إلى التفاضل .
دليلنا : الآية ، ودلالة الخبر المتناول في جواز بيع الذهب بالذهب سواء
بسواء ولم يفصل ، فمن فصل فعليه الدلالة ، وما اعتبره ضرب من القياس وعندنا
لا يجوز .
مسألة 117 : إذا باع سيفا محلى بفضة بدراهم ، أو كان محلى بالذهب فباعه
بدنانير ، وكان الثمن أكثر مما فيه من الذهب أو الفضة ، كان ذلك جائزا وإن كان
مثله أو أقل منه لم يجز .
وقال الشافعي : لا يجوز ذلك على كل حال .
دليلنا على ذلك : الآية ، ودلالة الأصل ، والمنع يحتاج إلى دليل . ولأنه إذا
كان الثمن أكثر ، كان ما يقابله مثلا بمثل ، والفاضل ثمن الفضل والغلافة مثل ما
قلناه فيما تقدم .
مسألة 118 : فإن باع السيف بغير جنس حليته ، مثل أو يكون محلى بفضة
فباعه بدنانير ، أن يكون محلى بذهب فباعه بدراهم ، كان ذلك صحيحا على كل
حال .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه .
والثاني : لا يجوز ، لأنه بيع وصرف ، وهما عقدان مختلفان في الأحكام ، فلم
يجز الجمع بينهما في عقد واحد .
دليلنا : الآية ، ودلالة الأصل ، والمنع يحتاج إلى دليل ، وعليه إجماع الفرقة
وأخبارهم ، وكذلك المسألة الأولى .
الينابيع الفقهية — صفحة 49
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٩