نقلها من السوق إلى بلده ، فإن كان قريبا عادة فكالعلف ، وإن كان بعيدا أو
مشتملا على خطر فهو تصرف على تردد .
وثانيها : حدوث عيب عند المشتري مضمون عليه ، إلا أن يرضى البائع برده
مجبورا بالأرش أو غير مجبور ، ولا يجبر البائع على الرد وأخذ الأرش ، ولا يتخير
المشتري بينه وبين المطالبة بأرش السابق ، ولو قبل البائع الرد لم يكن للمشتري
الأرش بالعيب الأول عند الشيخ .
ومن هذا الباب لو اشترى صفقة متعددا أو ظهر فيه عيب وتلف أحدهما ، أو
اشترى اثنان صفقة فامتنع أحدهما من الرد ، فإن الآخر يمنع منه وله الأرش ، سواء
تعددت العين أو اتحدت ، اقتسماها أم لا ، وتردد في موضع من الخلاف للعموم
وجريانه مجرى عقدين ، وقطع في المبسوط والشركة من الخلاف بجواز
تفرقهما ، وهو خيرة ابن الجنيد وابن إدريس والقاضي ، ونفاه في النهاية ، وهو قول
المفيد والحلبي .
ولو اشترى من اثنين فله الرد على أحدهما دون الآخر قطعا ، وكذا لو اشتريا
صفقتين من واحد .
فرع :
لو جوزنا لأحد المشتريين الرد لم نجوزه لأحد الوراث عن واحد ، لأن
التعدد طارئ على العقد ، سواء كان الموروث خيار عيب أو غيره ، ومنه لو اشترى
شيئين فصاعدا فظهر العيب في أحدهما فليس له رده وحده بل ردهما أو
إمساكهما وأرش العيب .
ولو اشترى حاملا وشرط الحمل أو قلنا بدخوله فوضعت ثم ظهر على
العيب فليس له إفرادها بالرد ، لا لتحريم التفرقة بل لاتحاد الصفقة ، ولا فرق بين
الأمة والدابة ، ولو حملت إحديهما عند المشتري لا بتصرفه فالحمل له وإن فسخ ،
وترد لأم ما لم تنقص بالحمل أو الولادة ، وأطلق القاضي أن الحمل عند المشتري
الينابيع الفقهية — صفحة 449
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤٩