وقيد ابن الجنيد بكون الحمل من المولى ، ويلوح من كلام النهاية ، وحينئذ
يتوجه لزوم الرد للحكم ببطلان البيع ، ويتوجه وجوب العقر على الواطئ ، ولو
حمل على حمل لا يلزم منه بطلان البيع لم يلزم الرد ، وأشكل وجوب العقر لأنها
ملكه حال الوطء ، إلا أن نقول : الرد يفسخ العقد من أصله ، أو يكون المهر جبرا
لجانب البائع ، كما في لبن الشاة المصراة أو غيرها عند الشيخ ، والأخبار مطلقة
في الحمل ، وهو الأصح .
ولو كان العيب غير حبل ووطء تعين الأرش إجماعا إلا من الجعفي ، وكذا
لو تصرف بغير الوطء ، وفي مقدماته نظر ، من التنبيه ، ومن النص على إسقاطها
خيار الحيوان ، ولأن الوطء مجبور بالمهر بخلاف المقدمات .
ومن التدليس جعل الشعر الجعد سبطا ، والوجه الأصفر أحمر ، والأسمر
أبيض ، فإن شرط المشتري ذلك فله الخيار وإلا ففيه للشيخ تردد .
درس [ 4 ] :
وتاسعها : خيار العيب :
بين الأرش والرد : ما لم يتصرف بقطع الثوب أو خياطته أو صبغه وشبه
ذلك فيتعين الأرش .
وضابط العيب ما زاد على الخلقة أو نقص ، للخبر عن النبي صلى الله عليه
وآله ، كفوات عضو أو مرض كجنون وجذام وبرص وقرن - بسكون الراء -
وهذه الأربعة يرد بها الرق ، ولو تجددت ما بين العقد وسنة ، ما لم يتصرف
فالأرش .
ومنه الحدب في الظهر أو الصدر والسلع والإباق المتقدم على العقد ، وعدم
حيض من شأنها الحيض ، ويلوح من كلام ابن إدريس إنكار كونه عيبا ، والرواية
مصرحة بكونه عيبا .
وعدم شعر الركب ، وهي قضية ابن أبي ليلى مع محمد بن مسلم ، والدردي
الينابيع الفقهية — صفحة 446
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤٦