عنده بالعيب القديم كالتالف من غير الجنس ، والأول أقوى لأن تقدير الموجود
معدوما خلاف الأصل .
الثالث : لو اختلفت أحوال التقويم فالأقرب اعتبار يوم العقد ، لأنه حين
الانتقال على الأصح ، ومن قال بانقضاء الخيار يحتمل تقويمه حينئذ ، وهو
ضعيف ، لأنا لو سلمنا ذلك فالتراضي والمعاوضة إنما هو حال العقد ، وأما اعتبار
انتقال الضمان فأضعف ، وقوى الشيخ اعتبار أقل الأمرين من قيمته يوم العقد
والقبض .
ثم لو تنازعا في سبق العيب حلف البائع ، ولو كان هناك قرينة تشهد
للمشتري وأفادت القطع فلا يمين ، وقرينة البائع كذلك .
ولو تنازعا في التبري أو في علم المشتري حلف ، ولو أنكر البائع كون
المعيب مبيعه حلف ، ولو صدق على أن مبيعه معيب وأنكر تعيين المشتري حلف
المشتري .
ولو تنازعا في تصرف المشتري أو حدوث عيب عنده حلف ، ولو كان
العيب مشاهدا غير المتفق عليه فادعى البائع حدوثه والمشتري سبقه فكالعيب
المنفرد .
ولو ادعى البائع زيادة العيب عند المشتري وأنكر ، احتمل حلف المشتري
لأن الخيار متيقن والزيادة موهومة ، ويحتمل حلف البائع إجراء للزيادة مجرى
العيب الجديد .
ولو حدث في المبيع عيب غير مضمون على المشتري لم يمنع من الرد ،
فإن كان قبل القبض أو في مدة خيار المشتري للشرط أو الأصل فله الرد ما دام
الخيار ، ولو خرج الخيار ففي الرد خلاف بين ابن نما وتلميذه المحقق ، فجوزه ابن
نما لأنه من ضمان البائع ، ومنعه المحقق لأن الرد لمكان الخيار وقد زال .
ولو كان حدوث العيب في مبيع صحيح في مدة الخيار فالباب واحد ، وقد
ثبت الخيار بالشركة وتبعض الصفقة والإفلاس والوفاة مع الوفاء وغير ذلك
الينابيع الفقهية — صفحة 452
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٥٢