يمنع من الرد ، لأنه إما بفعله أو بإهماله المراعاة حتى ضربها الفحل ، وكلاهما
تصرف .
وثالثها : إذا اشترى من ينعتق عليه فإنه بنفس الملك ، ويتعين الأرش هنا ،
ويمكن رد هذا الوجه إلى التصرف .
ورابعها : إسقاط الرد في موضع يملكه ويختار الأرش ، ولا فرق بين قوله :
اخترت الأرش أو أسقطت الرد .
وأما الأرش فيسقط ويبقى الرد في موضعين يأتيان إن شاء الله تعالى .
فرع :
قال في المبسوط : لو وهب المشتري العبد أو أبق من عنده فلا أرش له لأنه
لم ييأس من رده ، ثم إن عاد ملكه ، أو عاد الآبق رده وإلا أخذ أرشه ، وظاهره أن
الأرش إنما يكون مع عدم القدرة على الرد وأن الرد جائز مع هذا التصرف ،
وفيها مخالفة للمشهور .
درس [ 5 ] :
خيار العيب على التراخي ، وله الفسخ بحضور البائع وغيبته قبل القبض
وبعده ، ولو تنازعا في ذلك وكان الخيار باقيا فله إنشاء الفسخ ، ويمكن جعل
إقراره إنشاء وإن كان قد زال ، كما لو تلفت العين افتقر المدعي إلى البينة ، ومع
عدمها لا يثبت الفسخ ، وله إحلاف الآخر إن ادعى علمه بالفسخ .
فرع :
إذا قضي بعدم الفسخ فهل للمشتري أرش ؟ الوجه ذلك لئلا يخرج عن
الحقين ، ويحتمل نفيه مؤاخذة له بإقراره ، ويحتمل أن يأخذ أقل الأمرين من
الأرش وما زاد على القيمة من الثمن إن اتفق ، لأنه بزعمه يستحق استرداد الثمن
الينابيع الفقهية — صفحة 450
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٥٠