ورد القيمة ، فيقع التقاص في قدر القيمة ويبقى قدر الأرش مستحقا على التقديرين .
ثم الفسخ يقتضي رفع العقد من حينه ، فالنماء المتجدد بين العقد والفسخ
للمشتري ، لأن الخراج بالضمان ، ويشكل إذا كان المبيع مضمونا على البائع
كما لو كان بيده أو في مدة خيار المشتري بسبب الشرط أو بالأصل ، كخيار
الحيوان ، ولو جعلنا النماء تابعا للملك لا للضمان فلا إشكال أنه للمشتري على
كل حال ، والشيخ تارة يجعله تابعا للضمان وتارة للملك .
ويجب على البائع الإعلام بالعيب الخفي على المشتري إن علمه البائع ،
لتحريم الغش ، ولو تبرأ من العيب سقط الوجوب ، قال الشيخ : والإعلام أحوط .
وكيفية معرفة الأرش أن يقوم صحيحا ومعيبا ويؤخذ من الثمن مثل نسبة
نقص المعيب عن الصحيح ، لا تفاوت ما بين المعيب والصحيح ، كما قاله علي
بن بابويه والمفيد ، لأنه قد يكون مساويا للثمن ، فكأنهما بنيا على غالب الأحوال
من شراء الشئ بقيمته .
ولو اختلف المقومون انتزعت قيمة من المجموع ونسبتها إليه بالسوية ، ففي
القيمتين يؤخذ نصفهما ، وفي الثلاث ثلثها وهكذا .
ويشترط في المقوم العدالة والمعرفة والتعدد والذكورة وارتفاع التهمة .
فروع :
الأول : لو زادت قيمة المعيب عن الصحيح كما في الخصي احتمل سقوط
الأرش وبقاء الرد لا غير ، ويشكل مع حصول مانع من الرد بحدوث عيب أو
تصرف ، فإن الصبر على المعيب ضرار والرد ضرار .
الثاني : لو اشترى ربويا بجنسه فظهر فيه عيب من الجنس فله الرد لا الأرش ،
حذرا من الربا ، ومع التصرف فيه الإشكال .
ولو حدث عنده عيب آخر احتمل رده وضمان الأرش كالمقبوض بالسوم ،
ويحتمل الفسخ من المشتري أو من الحاكم ويرتجع الثمن ويغرم قيمة ما حدث
الينابيع الفقهية — صفحة 451
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٥١