فرعان :
الأول : هل يدخل العيب المتجدد بعد العقد وقبل القبض أو في زمن خيار
المشتري ؟ فيه نظر ، من العموم ، ومن أن مفهوم التبري من الموجود حال العقد ،
نعم لو صرح بالبراءة من المتجدد صح .
الثاني : لو تبرأ من عيب فتلف به في زمان خيار المشتري فالأقرب عدم
ضمان البائع ، وكذا لو علم المشتري به قبل العقد أو رضي به بعده أو تبرأ في
زمن خيار المشتري ، ويحتمل الضمان لبقاء علة الخيار المقتضي لضمان العين
معيبة ، وأقوى إشكالا ما لو تلف به وبعيب آخر متجدد في الخيار .
ورابعها : أن يتجدد بعد قبض المشتري في غير مدة الخيار للمشتري أو
النسيئة فيما مر ، ولو تجدد قبل القبض أو في الخيار فللمشتري الرد ، وليس له
إجبار البائع على الأرش عند الشيخ ناقلا فيه عدم الخلاف ، ولو اصطلحا عليه
جاز ، وربما منع الإجماع أو لعله أراد به إجماع العامة ، لأن ضمان الكل يقتضي
ضمان الجزء ، إلا أن يقال : الثمن لا يتقسط على الأجزاء ، فيمنع بالأرش في العيب
السابق على العقد .
أما الرد فيسقط ويبقى الأرش بأربعة :
أحدها : التصرف في المبيع علم العيب أو لا ، كان التصرف ناقلا للملك أو
لا ، مغيرا للعين أو لا ، لازما أو لا ، عاد إليه بعد خروج ملكه أو لا ، وقال الشيخ :
إذا كان البيع قبل علمه بالعيب وعاد إليه فله رده ، وقال : التدبير والهبة لا يمنعان
من الرد لأن له الرجوع فيهما بخلاف العتق ، وسوى ابن إدريس بينهما ، وجعل
ابن حمزة التصرف مانعا من الأرش إذا كان بعد العلم بالعيب .
والأرش بعد العتق للبائع ولا يجب صرفه في الرقاب ، وكذا لو قتله البائع
فله أرش السابق .
وجوز الشيخ ركوب الدابة في طريق الرد وحلبها أو أخذ لبنها مع بقاء
الخيار ، وتبعه الفاضل . أما العلف والسقي والإحراز فليس بتصرف قطعا ، ولو
الينابيع الفقهية — صفحة 448
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤٨