ينتفع بلبن المنصوص .
الثاني : الأقرب أن حبس ماء القناة والرحى وإرساله عند رؤية البائع
كالتصرية في ثبوت الخيار .
الثالث : لو رضي بالتصرية فوجد بها عيبا بعد الحلب فله ردها عند الشيخ
مع الصاع ، ولو حلبها غير مصراة ثم اطلع على العيب فله ردها عنده إن كان
اللبن باقيا ، وإلا فلا لتلف بعض المبيع ، أما اللبن الحادث فله ، ولا يمنع حلبه من
الرد ، ومنع الفاضل من الرد في الصورة الأخيرة لمكان التصرف ، ويحتمل المنع
في الأول أيضا لأن الحلب إنما يغتفر في الرد بالتصرية .
الرابع : لو علم المشتري بالتصرية فلا خيار ، ولو علم بها بعد العقد قبل
الحلب تخير ، قاله الفاضل مع توقفه في ثبوت الخيار قبل الثلاثة لو حلبها .
الخامس : لو تصرف بغير الحلب فلا رد ، ولا يثبت بالتصرية أرش .
السادس : تقييد الخيار بالثلاثة لمكان خيار الحيوان ، صرح به الشيخ ، وروى
العامة : الثلاثة لمكان التصرية ، وتظهر الفائدة لو أسقط خيار الحيوان .
السابع : هذا الخيار على الفور إذا علم به ، والظاهر امتداده بامتداد الثلاثة إن
كانت ثابتة ، وإلا فمن حين العلم .
ويشبه التصرية في الرد مع التصرف بالوطئ ما لد ظهر حبل الأمة ، ويرد
معها نصف عشر قيمتها ، وقال الحلبي : العشر ، وفصل ابن إدريس بالبكارة
والثيوبة ، وفي رواية جميل : يرد العشر ، وفي أخرى : يرد شيئا ، وفي أخرى :
يكسوهما ، وتأولهما الشيخ بمطابقة نصف العشر ، وربما حمل على حبلها من
السحق وشبهه .
ولو وطء بعد العلم بالحبل تعين الأرش ، ويظهر من التهذيب جواز الرد
ويلزمه العشر عقوبة ، وجعله محملا للرواية به ، وأكثر الأخبار مقيدة بعدم العلم ،
وجوز الشيخ في رواية العشر السهو من الكاتب . قلت : والصدوق ذكر رجالها
وفيها " نصف العشر " .
الينابيع الفقهية — صفحة 445
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤٥