خيار الشرط والحيوان .
السادس : يثبت في الصرف تقابضا فيه أو لا ، فإن التزما به قبل القبض وجب
التقابض ، فلو هرب أحدهما عصى وانفسخ العقد ، ولو هرب قبل الالتزام فلا
معصية ، ويحتمل قويا عدم العصيان مطلقا ، لأن للقبض مدخلا في اللزوم فله
تركه .
السابع : لو تناديا بالعقد على بعد مفرط صح العقد ولهما الخيار على الأقوى
وإن تقاربا بالتنقل ، ووجه عدم الخيار أنه لا يجمعهما مجلس عرفا .
الثامن : لو تنازعا في التفرق حلف المنكر ، ولو تنازعا في الفسخ وكانا قد
تفرقا قدم منكره ، ولو قال أحدهما : تفرقنا قبل الفسخ ، وقال الآخر : فسخنا قبل
التفرق ، احتمل تقديم الأول لأصالة بقاء العقد ، وتقديم الثاني لأنه يوافقه عليه
ويدعي فساده ، والأصل صحته ، لأن الفسخ فعله .
درس [ 1 ] :
وثانيها : خيار الشرط :
وهو جائز لهما ولأحدهما ، ولا يتقدر بالثلاثة ، نعم يشترط ضبطه بما لا
يحتمل التفاوت .
ويجوز اشتراطه لأجنبي منفردا فلا اعتراض عليه ، ومعهما أو مع أحدهما ،
ولو خولف أمكن اعتبار فعله وإلا لم يكن لذكره فائدة ، وقال ابن حمزة : إن
رضي الأجنبي لزم ، وإن لم يرض تخير المشتري ، وإن لم يشترط كونه عن
المشتري ، ولو شرط الخيار لأحدهما أو في إحدى العينين بهما بطل .
ويصح في جميع العقود إلا النكاح ، ولا يصح في الإبراء ، والوقف والعتق
على خلاف فيهما ، ولا في الطلاق ، وقطع الشيخ وابن إدريس بمنعه في الصرف
ناقلين الإجماع ، ومنع الفاضل الإجماع واختلف قولاه في الضمان ، ولم نعلم
وجه المنع مع صحيحة ابن سنان : المسلمون عند شروطهم .
الينابيع الفقهية — صفحة 437
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٧