كتاب الخيار
وأنواعه تسعة :
أحدها : خيار المجلس .
لقوله صلى الله عليه وآله : البيعان بالخيار ما لم يفترقا إلا بيع الخيار ، أي
خيار الشرط فإنه باق وإن تفرقا ، أو بيع شرط فيه تعجيل ثمرة الخيار وهو
التطابق على الالتزام في العقد ، وما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام : إذا صفق
الرجل على البيع فقد وجب وإن لم يفترقا ، مأول بما ذكر أو بأن الوجوب بمعنى
سببية الملك .
ويختص بالبيع بأنواعه ، ويثبت لهما ما داما في المجلس أو فارقاه
مصطحبين ، ولا عبرة بالحائل ، ويكفي في المفارقة المبطلة خطوة لصدقها بها .
ويسقط باشتراط سقوطه في العقد لا قبله خلافا للخلاف ، وبإيجابهما للعقد
وإيجاب أحدهما ورضا الآخر ، وبقولهما : أسقطنا خيار المجلس أو الخيار .
والعاقد عن اثنين له الخيار ، ويبطل بما يبطل به خيار المتعاقدين ، ولو قال
له : اختر الإمضاء ، فقال : اخترته ، بطل خيارهما ، وإن اختار الفسخ انفسخ ، وإن
سكت فخياره باق وخيار القائل على الأقوى ، لعموم الخبر ، وقد ثبت لأحدهما
الخيار لأن المفهوم ضعيف ، ولو قال له : اختر الفسخ ، فالحكم ما تقدم ، وبقاء
خيار القائل هنا بسكوت المخاطب أولى ، ولو قال : اختبر ، فالحكم كذلك .