فرع :
لو شرطا ارتجاع بعضه ببعض الثمن أو الخيار في بعضه ففي الجواز نظر ،
وكذا لو وزعا الثمن نجوما ليرد في كل نجم بقسطه أو لا بقسطه ، ولو شرط
المشتري ارتجاع الثمن إذا رد المبيع جاز ويكون الفسخ مشروطا برد المبيع ،
فلو فسخ قبله لغا ، ولو شرط الارتجاعين واتحد الوقت صحا قطعا ، وإن تغاير
الوقت احتمل صحتهما ، فالسابق يرتجع ، فإن ترك ارتجع الآخر .
الثانية : في تملك المبيع بالعقد أو بعد الخيار بمعنى الكشف أو النقل
خلاف ، مأخذه أن الناقل العقد والغرض بالخيار الاستدراك وهو لا ينافيه ، أو أن
غاية الملك التصرف الممتنع في مدة الخيار ، وربما قطع الشيخ بملك المشتري إذا
اختص بالخيار ، وظاهر ابن الجنيد توقف الملك على انقضاء الخيار ، فالنماء
على النقل للبائع وعلى الآخرين للمشتري .
الثالثة : لو شرط الخيار في من ينعتق عليه فهو كما مر في خيار المجلس .
الرابعة : لصاحبه الفسخ والإمضاء في حضور الآخر وغيبته ، بحكم حاكم
وعدمه ، نعم ثبوته يتوقف على الإشهاد مع النزاع ، وقال ابن الجنيد : يشترط في
الخيار المختص في الفسخ والإمضاء الحضور أو الحاكم أو الإشهاد ، قال : وفي
المشترك لا ينفذ الفسخ والإمضاء إلا بحضورهما ، وقال ابن حمزة : لا بد في
المشترك من اجتماعهما على الفسخ أو الإمضاء ، وفي المبسوط : لا خلاف في
جواز الإمضاء بغير حضور الآخر .
الخامسة : التصرف في مدة الخيار إيجاب من المشتري وفسخ من البائع ،
ولا يحتاج البائع إلى فسخ ولا المشترك إلى إيجاب إلا في رواية السكوني ،
وفيها : إن أقامه في السوق ولم يبع فقد وجب عليه ، وفي صحة عقد البائع
وجهان ، ولو تعارضا قدم الفسخ .
وليس للبائع التصرف في مدة الخيار المختص بالمشتري ، وفي جواز
العكس وتصرف كل منهما مع اشتراك الخيار وجهان ، نعم يترتب عليه أثره .
الينابيع الفقهية — صفحة 439
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٩