وفي الخلاف : لا يأثم المشتري بالوطئ في الخيار ، ويمكن حمله على
المختص به ، ولو وطئ في المشترك أو المختص بالبائع لم يمنع البائع من
الفسخ ، فإن فسخ قال الشيخ والقاضي : يرجع بقيمة الولد والعقر على المشتري
بناء على عدم الانتقال ، وأنكره ابن إدريس والفاضل وزاد إن الأمة تصير مستولدة
فتدفع قيمتها ، ومنع الشيخ من الاستيلاد إلا أن تعود إليه .
السادسة : لو تلف المبيع قبل قبض المشتري بطل البيع والخيار ، وبعده لا
يبطل الخيار وإن كان التلف من البائع ، كما إذا اختص المشتري بالخيار ، فلو
فسخ البائع رجع بالبدل في صورة عدم ضمانه ، ولو فسخ المشتري رجع
بالثمن وغرم البدل في صورة ضمانه ، ولو أوجبه المشتري في صورة التلف قبل
القبض لم يؤثر في تضمين البائع القيمة أو المثل ، وفي انسحابه فيما لو تلف بيده
في خياره نظر .
السابعة : يجوز نقد الثمن وقبض المبيع في مدة الخيار بغير كراهة ،
والتعرض للفسخ لا ينافيهما .
الثامنة : لا فرق في التصرف بين إتلاف العين ، أو نقلها عن الملك ، أو فعل
آثار الملك كالاستخدام والمباشرة ، حتى القبلة واللمس بشهوة ، بل النظر إلى ما
يحرم لغيره لرواية علي بن رئاب ، ولو قبلت المشتري باذنه فهو تصرف ، وكذا لو
رضي به .
التاسعة : استثنى بعضهم من التصرف ركوب الدابة والطحن عليها وحلبها ، إذ
بها يعرف حالها للمختبر ، وليس ببعيد ، فلا إشكال في جواز اشتراطه مع بقاء
الخيار .
العاشرة : لو أعتق المشتري في خياره نفد العتق في الحال لزوال الخيار ،
وقال الشيخ : ينفد بعد مدة الخيار .
الينابيع الفقهية — صفحة 440
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤٠