ولو تصرف المشتري سقط خياره وحده ، ولو تصرفا أو تعارض فسخ
أحدهما وإيجاب الآخر قدم جانب الفسخ .
ولو مات أحدهما أو ماتا فللوارث أو الولي ، ولو جن أو أغمي عليه فللولي ،
ولو خرس اعتمد على الإشارة أو الكتابة المفهمة ، وإن تعذر الاستعلام فالأقرب
تخير الحاكم ما فيه المصلحة ، وعبارة الشيخ : تخير الولي ، ولو تخير الولي ثم زال
العذر فلا نقض .
ولا عبرة بالتفرق كرها مع منعهما من التخاير ، فإذا زال الإكراه فلهما الخيار
في مجلس الزوال بطوله عند الشيخ ، ولو لم يمنعا من التخاير بطل الخيار ولزم
العقد .
فروع :
الأول : أسقط الفاضل الخيار في شراء القريب ، أما المشتري فلعتقه عليه ، ولأنه
وطن نفسه على الغبن ، إذ المراد به العتق ، وأما البائع فلما ذكر ، ولتغليب العتق ،
ويحتمل ثبوت الخيار لهما بناء على أن الملك بانقضاء الخيار ، وثبوته للبائع لأن
نفوذ العتق لا يزيل حقه السابق وحينئذ يمكن وقوف العتق ونفوذه ، فيغرم
المشتري القيمة لو فسخ البائع ، ويجري مجرى التلف الذي لا يمنع الخيار .
الثاني : لو اشترى العبد نفسه فكالأول عنده إن قلنا بجوازه كالكتابة .
الثالث : لو باع أو اشترى من ولده الصغير فالأقرب ثبوت الخيار ، للعموم ،
وهو في قوة اثنين ، ولو التزم به من جانب الطفل أو من جانبه فالطرف الآخر
باق .
الرابع : لا خيار في الإجازة والإقالة لأنهما ليسا بيعا عندنا ، وكذا الحوالة
والصلح على الأصح ، والهبة بشرط الثواب ، واقتضاء العين عن الدين ، والقسمة
والشفعة .
الخامس : يثبت في بيع خيار الرؤية ولا يمنعه اجتماع الخيارين ، وكذا بيع
الينابيع الفقهية — صفحة 436
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٦