ولو علم الانقطاع قبل الأجل ففي الخيار وجهان ، كالحالف على أكل
الطعام غدا فيتلفه قبل الغد ، ولو كان يوجد في بلد آخر لم يجب نقله مع المشقة
ولا مع عدمها إذا كان قد عين البلد وإلا وجب .
ولو اعتاض عن المسلم فيه بعد انقطاعه جاز إذا كان بغير جنس الثمن أو به
مع المساواة ، ويبطل مع الزيادة عند الأكثر ، وهو في الرواية أشهر ، وقال
الصدوق والحليون : يجوز ، وهو ظاهر مرسلة أبان ومكاتبة ابن فضال .
درس [ 4 ] :
في اللواحق :
ولا تكفي المشاهدة في الثمن الذي شأنه الاعتبار خلافا للمرتضى ، وتوقف
الفاضل في الاكتفاء بها في المذروع ، وقطع الشيخ باشتراط ذرعه ، وليس قويا ،
كما لا يشترط في البيع .
ويجوز كون الثمن نقدا وعرضا ما لم يؤد إلى الربا ، ومنع الحسن من جواز
إسلاف غير النقدين ضعيف ، وكذا منع ابن الجنيد من إسلاف عرض في عرض
إذا كانا مكيلين أو موزونين أو معدودين كالسمن في الزيت ، ومنع من إسلاف
الجارية .
ويجوز السلم في الجلود مع المشاهدة عند الشيخ ، قيل : وهو خروج عن
السلم لأنه دين ، ويمكن جعله من باب نسبة الثمرة إلى بلد .
واعتبار مشاهدة جميع الغنم يكفي عن الإمعان في الوصف ، لعسره
واختلاف خلقته وعدم دلالة الوزن على القيمة ، والرواية تدل على الجواز إذا أسنده
إلى غنم أرض معينة ، ويحتمل الجواز فيما قطع قطعا متباينا - كالنعال السبتية -
فيذكر الطول والعرض والسمك والوزن ، والوجه المنع لعدم تساوي السمك
غالبا وهو أهم المراد منه .
وفي اشتراط ذكر مكان التسليم مع كون السلم مؤجلا أقوال ، ثالثها
الينابيع الفقهية — صفحة 432
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٢