حد ، ومنع ابن الجنيد من ثلاث سنين للنهي عن بيع السنين ، ولعله للكراهية ، ولو
قال : إلى الخميس ، حمل على الأقرب ، وكذا " إلى ربيع أو جمادى " وإن كان
التعيين أولى .
الشرط الرابع :
استناد المسلم فيه إلى مالا يحيل عادة ، فلو أسنده إلى بستان معين أو قرية
قليلة بطل ، ولا يلحقه الإسناد إلى بلد معين بالعين ، لأن القرينة حاصلة وإن كان
وجه القضاء متعينا ، ولا يضر لعدم انحصاره .
درس [ 3 ] :
الشرط الخامس :
قبض الثمن قبل التفرق ، فيبطل بدونه ، فلو قبض البعض صح فيه ويتخير
المسلم إليه ، ولو فارقا المجلس مصطحبين ثم قبضا صح ، ولو بان المقبوض من
غير الجنس أو مستحقا بطل إلا أن يكون المجلس باقيا أو يكون الثمن غير معين .
ولو شرط كون الثمن مؤجلا بطل لأنه من بيع الكالئ بالكالي وإن قبض
في المجلس لقصر الأجل ، ولو شرط كونه من دين له عليه فالوجه الفساد وفاقا
للشيخ ، ولو شرط بعضه منه بطل فيه .
ولو أطلقا ثم تقابضا في المجلس فالظاهر الجواز ، ويقع التقاص قهريا إن
كان الجنس والوصف واحدا ، ويلزم منه كون مورد العقد دينا بدين ويشكل
صحته .
ولو شرط تأجيل البعض بطل في الجميع لجهالة ما يوازي المقبوض ،
ويحتمل الصحة ، ويقسط فيما بعد ، كبيع سلعتين فيستحق إحديهما .
وظاهر ابن الجنيد جواز تأخير قبض الثمن إلى ثلاثة أيام ، وهو متروك .
الينابيع الفقهية — صفحة 430
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٠