احتمل ذكر الزمان بالصفاء والغيم ، فإن لهما أثرا في ذينك عند أهله ، ويلزم عند
الإطلاق حليب يومه .
وفي اللبأ ذلك ويزيد في اللون والطبخ أو عدمه .
وفي السمن النوع كالبقري ، واللون ، والحداثة أو العتاقة .
وفي الجبن ذلك والرطوبة واليبوسة ، وكذا القريش والأقط ، وربما وجب
في القريش ذكر اليومى أو غيره لتفاوته بذلك .
وفي الزبد جميع ما تقدم .
ويتعرض في الصوف والشعر والوبر للنوع ، والزمان ، والطول والقصر ،
والنعومة والخشونة ، والذكورة والأنوثة إن ظهر لهما تأثير في الثمن .
وسابعها : الثياب ، ويذكر فيه النوع والبلد والعرض والصفاقة والغلظ
والنعومة أو أضدادها ، ولا يجب ذكر الوزن ، وله الخام عند الإطلاق ، وإن ذكر
المقصور جاز ، فإن اختلفت البلدان ذكر بلد القصارة كالبعلبكي والقبطي
والروسي ، ويجوز اشتراط المصبوغ ، فيذكر لونه وإشباعه أو عدمه ، ولا فرق بين
المصبوغ بعد نسجه أو قبله على الأقوى ، ومنعه الشيخ إذا صبغ بعد غزله ، لأن
الصبغ مجهول ولأنه يمنع من معرفة الخشونة والنعومة ، وفي وجوب ذكر عدد
الخيوط نظر ، أقربه ذلك لاشتهاره بين أهله وتأثيره في الثمن .
وثامنها : الحرير والكرسف والكتان ، ويذكر فيها البلد واللون والنعومة أو
الخشونة ، ويختص الحرير بالغلظ أو الدقة .
ويجوز السلف في جوز القز ، فيذكر اللون ، والطراوة أو اليبس ، والبلد ،
وأبطله الشيخ إذا كان فيه دود لأن الحي يفسد بالخروج والميت لا يصح بيعه ،
قلنا : هو كنوى التمر في بلد لا قيمة له فيه ، والكرسف يجب ذكر حلجه أو عدمه ،
وقيل : يحمل الإطلاق على عدمه ، وهو بعيد إلا مع القرينة .
ولو أسلف في الغزل وجب ذكر ما سلف واشتراط الغلظ والدقة ، ولو أسنده
إلى غزل امرأة بعينها بطل .
الينابيع الفقهية — صفحة 426
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢٦