ذكر السلامة من العيب فإن الإطلاق يحمل عليه ، نعم ذكره مستحب .
ويكفي في كل وصف أقل ما يطلق عليه ، قيل : ويجب ذكر الجودة
والرداءة بالإجماع ، وفيه نظر ، ولا يجوز اشتراط الأجود ، أما الأردأ ففيه وجهان ،
من عدم الوقوف على غايته ، ومن أن طلب الأردأ مما يحضر عيب فيكفي فيه أن
يكون في المرتبة الثانية من الردئ ، وهذا القدر معلوم .
ويصح السلم في الحب والثمر واللبن والشحم والطيب والثوب والرقيق
والذهب والفضة والحديد والرصاص والنحاس - بنوعيه - والحيوان واللئالئ
الصغار دون الكبار والياقوت والفيروزج والزبرجد ، لعدم ضبطها ولعظم
الاختلاف باختلاف أوصافها ، والأقرب جواز السلم في العقيق وشبهه من الجواهر
التي لا يتفاوت الثمن باعتبارها تفاوتا بينا .
ويجوز السلم في الأدوية البسيطة والمركبة إذا علم المتعاقدان بسائطها ،
وكذا في المختلطة المقصودة الأجزاء كالعتابي من القطن والحرير والخز الذي
فيه الحرير ولو لم يعلم قدر الخليطين إذا كان ذلك عرفا مطردا ، ولو اضطرب
وجب معرفة قدرهما ، ولو كان الخليط غير مقصود كالأنفحة في الجبن والماء في
الخل لم يضر جهالته وإن كان خل الزبيب والتمر ، لأنه يتبين بذكر حموضة
الخل وحدته ونفوذه ، وليس دهن الورد والبنفسج من المختلطة لأن ترويحه
بالمجاورة .
ولنذكر مما يعم به البلوى ثلاثة عشر :
أحدها : الرقيق ، فيذكر فيه الذكورة والأنوثة ، والنوع ، واللون والسن ، والقد
كالطويل والقصير والربعة ، ولو قدر بالأشبار كالخمسة أو الستة احتمل المنع
لإفضائه إلى العزة .
ويحتمل وجوب ذكر الكحل والدعج والزجج وتكلثم الوجه في الجارية ،
وكونها خميصة ريانة الملمس ثقيلة الردف ، أو أضداد ذلك ، لتفاوت الثمن به
وعدم عزته .
الينابيع الفقهية — صفحة 424
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢٤