ويحمل النهي على الكراهة ، والقرض يجر نفعا كشرط رد الصحاح عن
المكسرة .
وبيع المكره باطل إلا أن يرضى بعد الإكراه ، ولو خاف من ظالم فأقر
ببيعه كأن تلجئة ، فيحرم تملكه على المقر له .
ومن المناهي الربا سواء كان في البيع أو القرض أو باقي المعاوضات على
الأصح .
وثانيها : ما نهي عنه لعارض فلا يفسد بيعه ، كالنهي عن البيع على بيع آخر ،
وفسر بالزيادة على المشتري بعد تقرير الثمن وإرادة العقد ، وبأمر البائع بالفسخ
في زمن الخيار ليشتري منه بأزيد وأمر المشتري به ليبيعه بأنقص منه أو أخير منه ،
وقال بتحريم الأمرين الشيخ وابن إدريس ، وتوقف الفاضل ، وقطع الفاضلان
بكراهة الدخول في السوم .
ومنه البيع بعد نداء الجمعة ، وبيع المعتكف ، ومنه النجش - وهو رفع
السعر ممن لا يريد الشراء للحض عليه - وكرهه قوم ، والأقرب التحريم لأنه
خديعة ، ولا يبطل العقد ، وقال ابن الجنيد : إذا كان من فعل البائع أبطله ، وقال
القاضي : يتخير المشتري لأنه تدليس ، وقطع في المبسوط بأنه لا خيار إذا لم تكن
مواطاة للبائع وقوى عدم الخيار أيضا مع مواطاته ، وقيد الفاضلان الخيار بالغبن
كغيره من العقود .
ومنه تلقي الركبان لأربعة فراسخ فناقصا للبيع أو الشراء عليهم مع جهلهم
بسعر البلد ، ولو زاد على الأربعة أو اتفق من غير قصد أو تقدم بعض الركب إلى
البلد أو السوق فلا تحريم ، وفي رواية منهال : لا تلق ، ولا تشتر ما يتلقى ولا تأكل
منه ، وهي حجة التحريم كقول الشاميين وابن إدريس وظاهر المبسوط ، وفي
النهاية والمقنعة : يكره ، حملا للنهي على الكراهة .
ثم البيع صحيح على التقديرين خلافا لابن الجنيد ، ويتخير الركب وفاقا
الينابيع الفقهية — صفحة 406
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٦