لابن إدريس ، لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله : فمن تلقى ، فصاحب السلعة
بالخيار ، ومع الغبن يقوى ثبوته ، والخيار فوري .
ومنه الاحتكار - وهو حبس الغلات الأربع والسمن والزيت والملح على
الأقرب فيهما توقعا للغلاء - والأظهر تحريمه مع حاجة الناس إليه ، ومظنتها
الزيادة على ثلاثة أيام في الغلاء وأربعين في الرخص للرواية ، فيجبر على البيع
حينئذ ، ولا يسعر عليه إلا مع التشدد لقول النبي صلى الله عليه وآله : إنما السعر
إلى الله ، ولا يسعر في الرخص قطعا فيحرم فعله .
ومنه الغش بما يخفى كما سلف ، وإخفاء العيب الباطن والتدليس .
درس [ 6 ] :
وثالثها : ما نهي عنه نهي تنزيه فلا يحرم ، كبيع الأكفان والرقيق ، والذباحة
والنحر صنعة والقصابة ، والحياكة والنساجة ، والحجامة بشرط ، وأمر النبي
صلى الله عليه وآله بصرف كسبها في علف الناضح ، وكذا كسب القابلة مع الشرط ،
وأجرة ضراب الفحل ، وكسب الإماء إلا مع الأمانة ، وكسب الصبيان ومن لا
ورع له ، وركوب البحر للتجارة ، للتغرير بالدين والنفس .
ومعاملة الظلمة - إلا لضرورة - والسفلة والأدنين والمحارفين وذوي
العاهات ، ومعاملة الأكراد ومجالستهم ومناكحتهم ، وعلل ابن إدريس بأنهم لا
بصيرة لهم لتركهم مخالطة الناس وذوي البصائر ، ومعاملة أهل الذمة .
والربح على المؤمن إلا أن يشتري بأكثر من مائة درهم - فيربح عليه قوت
اليوم - أو يشتري للتجارة فيرفق به ، أو للضرورة ، وروى علي بن سالم عن أبيه
عن الصادق عليه السلام : لا بأس في غيبة القائم عليه السلام بالربح على
المؤمنين ، وفي حضوره يكون ربا .
والربح على الموعود بالإحسان ، ودخول السوق أولا ، وطلب الغاية في
الثمن ، ومدح المبيع وذمه من المتعاقدين ، وكتمان العيب الظاهر ، واليمين على
الينابيع الفقهية — صفحة 407
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٧