الحادية عشرة : لا يجوز سلوك طريق يغلب فيها تلف النفس مطلقا أو المال
المضر به ، ولا أخذ الأجرة على تزويق المساجد وزخرفتها ، ويجوز بيع جلد غير
المأكول إذا ذكي وكان مما يقع عليه الذكاة قبل دبغه إجماعا وإن حرمنا
استعماله قبل دبغه .
الثانية عشرة : لا يجوز للأجير على عمل التقصير عما استؤجر له ، ولو زاد عن
ذلك في الجودة كان أفضل ، ولو خص بالزيادة بعض المستأجرين كره ، ومن
ثم ينبغي للمعلم التسوية بين الصبيان ويكره تفضيل بعضهم على بعض في التعليم
والأجرة إلا مع الشرط ، وقال ابن إدريس : إذا آجر نفسه لتعليم مخصوص جاز
التفضيل بحسبه وإن استؤجر لتعليمهم مطلقا حرم التفضيل وإن كانت أجرة
بعضهم أكثر من بعض ، ورواية حسان المعلم عن الصادق عليه السلام تشعر
بالكراهية .
الثالثة عشرة : يجوز بيع عظام الفيل واتخاذ الأمشاط منها ، وقد كان للصادق
عليه السلام منه مشط ، ولا كراهية فيه وفاقا لابن إدريس والفاضل ، وقال القاضي :
يكره بيعها وعملها .
درس [ 5 ] :
في المناهي وهي أقسام ثلاثة :
أحدها : ما نهي عنه بعينه فيفسد بيعه ، كبيع حبل الحبلة ، أي نتاج النتاج أو
البيع بأجل إلى نتاج النتاج ، والملاقيح ، وهي ما في الأرحام ، والمضامين ، وهي
ما في الأصلاب ، والملامسة ، كالبيع في الظلمة من غير وصف أو تعليق البيع
على اللمس ، والمنابذة على تفسيري الملامسة ، وقد تفسر بالمعاطاة وهو ضعيف ،
وبيع الحصاة ، مثل " بعتك ما تقع عليه حصاتك أو ما بلغته حصاتك من
الأرض " أو بجعل نفس رمي الحصاة بيعا وبيعتين في بيعة .
أما البيع بشرط الابتياع وأما بثمنين نقدا ونسيئة ، فالأقرب في الأول الصحة
الينابيع الفقهية — صفحة 405
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٥