وفي مكاتبة الصفار : لا بأس بأجرة البدرقة .
وإجارة الإنسان نفسه للأعمال الدنيئة ، وروى عمار الكراهة مطلقا ، وروى
ابن سنان : لا بأس بها لفعل موسى عليه السلام ، وجمع الشيخ بينهما في الكراهة
لمن يخاف التقصير دون غيره ، وعن الرضا عليه السلام : كل شئ يتقي فيه العبد
ربه فلا بأس به ، وكان السؤال عن بيع الرقيق ، وقال الباقر عليه السلام : كان
أهل الكهف صيارفة .
ويكره الإنزاء على الناقة وولدها طفل إذا لم ينحر أو يتصدق به ، وإنزاء
الحمار على العتيق ، وانتهاب نثار العرس ، وبيع الملك لغير الضرورة إلا أن
يشتري خيرا منه .
درس [ 7 ] :
في آداب التجارة :
وهي التفقه فيما يتولاه ، وتقديم الاستخارة ، والسهولة والحلم ، وإيفاء الكيل
والوزن ، والاقتراب من المتبايعين ، بذلك أوصى علي عليه السلام ، والتسوية بين
المماكس وغيره ، والإقالة ، والتسامح في البيع والشراء والاقتضاء والقضاء ،
وروي في التقاضي من الغريم : أطل الجلوس وألزم السكوت ، وقبض الناقص
وإعطاء الراجع .
والمباكرة في طلب الرزق ، والتكبير ثلاثا ، والشهادتان عند الشراء ، وسؤال
البركة في الشراء ، والخيرة في البيع ، والانتقال مما تعسر من أنواع التجارة إلى
غيره ، وملازمة ما بورك فيه ، وشراء العقار وتفريقه في مواضع ، ومعاملة من نشأ
في خير .
والزراعة والغرس ، قال الصادق عليه السلام : ما في الأعمال شئ أحب إلى
الله تعالى من الزراعة وما بعث الله نبيا إلا زراعا إلا إدريس عليه السلام فإنه كان
خياطا .
الينابيع الفقهية — صفحة 409
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٩