الواجب أو على الكراهة ، وكذا الرواية عن الباقر عليه السلام : أن رسول الله
صلى الله عليه وآله لعن من احتاج الناس إليه لتفقههم فسألهم الرشوة .
ويجوز الاستئجار على عقد النكاح وغيره من العقود ، وأما على تعليم
الصيغة وإلقائها على المتعاقدين فلا ، وكذا تجوز الأجرة على الخطبة والخطبة في
الأملاك .
ويجوز الاستئجار على نسخ القرآن والفقه وإن تعين تعليمه ، ونقل ابن
إدريس إجماعنا على جواز أخذ الأجرة على نسخ القرآن وتعليمه ، وحرمها في الاستبصار مع الشرط ، والرواية ضعيفة السند ، والإجماع على جعله مهرا يلزم منه
حل الأجرة ، ولو سلمت الرواية حملت على الكراهة .
والولاية عن العادل جائزة بل مستحبة ، وتجب مع الإلزام وعدم وجود
غيره ، وتحرم عن الجائر إلا مع الإكراه فينفذ ما أكره عليه إلا الدماء المحرمة ، قال
الصادق عليه السلام : من سود اسمه في ديوان ظالم حشره الله يوم القيامة خنزيرا ،
ولو ظن القيام بالحق والاحتساب المشروع لم يحرم .
ويجوز له إذا كان مجتهدا إقامة الحدود معتقدا أنه عن العادل ، ويستحب له
تحمل الضرر اليسير في ترك الولاية ، ولا يجوز تحمل الضرر الكثير في نفس ؟ ه أو
بدنه أو في من يجري مجراه من قريب ومؤمن ، ويجوز تحمله في المال ولا يجب .
وهنا مسائل :
الأولى : تجوز المقاصة المشروعة من الوديعة على كراهة ، وينبغي له أن يقول :
اللهم لم آخذه ظلما ولا خيانة وإنما أخذته مكان الذي أخذ مني لم أزد عليه شيئا ،
لرواية أبي بكر الحضرمي ، وكذا يكره لأحد الشريكين إذا خانه الشريك مقابلته
بفعله إلا باذنه ، للرواية .
الثانية : لا يجوز بيع المشتركات قبل الحيازة ، كالكلأ والماء والنار
والحجارة والتراب ، ويجوز بعده وإن كثر وجودها ، ولا يجوز بيع الأرض
الينابيع الفقهية — صفحة 403
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٣