المفتوحة عنوة ولا بيع مائها من بناء وشجر وقت الفتح ، نعم لو جدد فيها شيئا
من ذلك جاز بيعه ، وربما قيل : يبيعها تبعا لآثاره ، وروى أبو بردة جواز بيع
أرض الخراج من صاحب اليد ، والخراج على المشتري ، وفي رواية إسماعيل بن
الفضل إيماء إليه .
الثالثة : يجوز أخذ الأجرة على كتابة العلوم المباحة ، ويكره على كتابة القرآن
مع الشرط ، لفحوى الرواية ، ويكره كتابته بالذهب وتعشيره ، لرواية محمد
الوراق ، وقال الصادق عليه السلام : لا يعجبني أن يكتب إلا بالسواد ، ويحرم
ذلك على الأقوى .
الرابعة : يحرم بيع الحر وشراؤه ، ولا عبرة باذنه ولو كان حربيا ، نعم لو أثبت
يده عليه وباعه جاز لحصول الرق حينئذ ، ويجوز إجارته وإجارة الحر نفسه
للعمل المباح .
الخامسة : لو باع المصحف على كافر بطل على الأصح ، وقيل : يصح
وتزال يده قهرا ببيعه على مسلم ، ويجوز بيع كتب السنن على الأقوى .
السادسة : يحرم التطفيف في الكيل والوزن قل أم كثر ، والأقرب أنه من
الكبائر لتوعد الله عليه .
السابعة : يحرم بيع بيض ما لا يحل أكله ولا ينتفع به كبيض الرخم
والحدأ ، ويجوز بيع ما يؤكل أو ينتفع بفرخه كبيض جوارح الطير على القول
بجواز بيعها .
الثامنة : تحرم الأجرة على الأذان والإقامة ، ولا يحرم فعلهما لو أخذ الأجرة ،
خلافا للقاضي ، ويجوز الارتزاق من بيت المال .
التاسعة : الأقرب أنه لا يحرم خصي الحيوان غير الآدمي إذا كان فيه نفع ،
وفاقا لابن الجنيد وابن إدريس ، وخلافا للشاميين .
العاشرة : حرم الحلبي الرمي عن قوس الجلاهق ، ولا نعلم دليله إلا ما روى
العامة ، وقيده الفاضل بطلب اللهو والبطر .
الينابيع الفقهية — صفحة 404
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٤