في يد الكافر ، وكذا الجلد ، ويجوز شراؤهما من المسلم ومن المجهول حاله إذا
كان في بلد الإسلام ، وأما المشتبه الذي أصله الإباحة فيجوز شراؤه ، كالماء
المتغير المشتبه استناد تغيره إلى النجاسة ، والمشتبه الذي لا يعرف له أصل ، كما
في يد الظالم والمعروف بالخيانة والسرقة ، فيجوز شراؤه وتركه أولى .
درس [ 4 ] :
وسادسها : ما يجب على المكلف فعله ، إما عينا كالصلاة اليومية ، أو كفاية
كتغسيل الميت وتكفينه والصلاة عليه ودفنه ، وفي فتاوى المرتضى : هذا واجب
على الولي ، فإذا استأجر عليه جاز ، والوجه التحريم ، أما ثمن الكفن والماء والكافور
فليس بحرام ، ولو استؤجر على ما زاد على الواجب من هذه جاز ، كالغسلات
المندوبة والزيادة في الكفن وتعميق القبر والحمل إلى المشاهد الشريفة ، فلو بذل
أجرة تزيد عليه لم تحرم إذا كان هو المقصود .
ومن الواجب الذي يحرم أخذ الأجرة عليه تعليم الواجب عينا أو كفاية من
القرآن العزيز والفقه والإرشاد إلى المعارف الإلهية بطريق التنبيه ، ولا تحرم
الأجرة على العلوم الأدبية والطب والحكمة .
وأما القضاء وتوابعه فمن الارتزاق من بيت المال ، ويحرم عليه الأجرة
والجعالة من المتحاكمين وغيرهما ، وقال الباقر عليه السلام : الرشى في الحكم كفر
بالله وبرسوله ، وكذا تحرم الأجرة على وظيفة الإمامة وإقامة الشهادة وتحملها وإن
قام غيره مقامه .
ولو أخذ الأجرة على ما زاد على الواجب من الفقه والقرآن جاز على كراهية ،
ويتأكد مع الشرط ولا يحرم ، لقول الصادق عليه السلام : لو أن المعلم أعطاه
رجل دية ولده كان مباحا ، فلو استأجره لقراءة ما يهدي إلى ميت أو حي لم يحرم
وإن كان تركه أولى ، ولو دفعه إليه بغير شرط فلا كراهة ، والرواية عن النبي صلى
الله عليه وآله وعن علي عليه السلام بمنع الأجرة على تعليم القرآن تحمل على
الينابيع الفقهية — صفحة 402
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٢