حلال حتى يعرف الحرام بعينه .
ولا فرق بين قبض الجائر إياها أو وكيله وبين عدم القبض ، فلو أحاله بها
- وقبل الثلاثة - أو وكله في قبضها أو باعها وهي في يد المالك أو في ذمته جاز
التناول ، ويحرم على المالك المنع .
وكما يجوز الشراء تجوز سائر المعاوضات والهبة والصدقة والوقف ، ولا
يحل تناولها بغير ذلك .
والأجير الخاص ليس له العمل لغير المستأجر في زمان الإجارة ، بخلاف
المطلق .
وللزوجة التصدق بالمأدوم من مال الزوج إلا مع نهيه أو إضراره ، وليس
لغيرها ذلك ، ولا لها تناول غير ذلك - والمأدوم ما يؤتدم به كالملح واللحم ،
وفي تعديته إلى الخبز والفاكهة نظر - ، والزوج يحرم عليه تناول شئ من مالها
إلا برضاها ، ولو ملكته مالا كره له التسري به ، ويحتمل كراهة جعله صداقا لضرة
إلا بإذنها .
ويجوز للوكيل أو الوصي في الدفع إلى قبيل إعطاء عياله إذا كانوا منهم ،
والتفصيل إذا كانوا غير محصورين ، وفي جواز أخذه لنفسه رواية صحيحة وعليها
الأكثر ، وربما جعله الشيخ مكروها ، لرواية أخرى صحيحة بالمنع .
والفضلات عند الصائغ - كتراب الصياغة - يجب دفعها إلى مالكها ، فإن
جهل تصدق بها عينا أو قيمة ، ولا يجوز تملكها ولو كان الصائغ مستحقا
للصدقة ، وفي رواية علي الصائغ : تصدق بالتراب إما لك أو لأهلك أو قريبك ،
وأنه لو خاف من استحلال صاحبه التهمة جازت الصدقة .
ولا يجوز بيع الوقف سواء كان على جهة عامة أو خاصة ، وفي الحبس
والسكنى نظر إذا لم يقرن بمدة ، ومع اقترانها بالمدة المعلومة يجوز البيع ، وكذا
لا تباع أم الولد إلا فيما سلف .
ولا يجوز شراء المشتبه إذا كان أصله التحريم ، كالذبيحة المطروحة أو التي
الينابيع الفقهية — صفحة 401
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠١