درس [ 3 ] :
وخامسها : ما تعلق حق غير البائع به ، كمال الغير ، وما يختص به من الأشياء
وإن لم يملك ، والوقوفات المطلقة .
ومن وجدت عنده سرقة أو غصب فأقام بينة بالشراء اندفع عنه قرار
الضمان إن كان جاهلا ، وتخير المالك في الرجوع على من شاء مع تلفها .
ويجوز للولي تقويم أمة المولى عليه وشراؤها ، ولا يجوز مباشرتها قبل ذلك ،
وقال الصدوق : يجوز للأب مباشرة جارية الابن ما لم يكن مسها ، لخبر إسحاق
بن عمار ، ويحمل على من فعل ذلك بطريقه الشرعي .
ويجوز التناول من مال الولد الصغير حيث تجب نفقة الأب ، ومن مال
الكبير حيث يمتنع من الإنفاق الواجب ، ولا يجوز تناول الأم من مال الولد شيئا
إلا بإذن الولي أو مقاصته ، وليس لها الاقتراض من مال الصغير ، وجوزه علي بن
بابويه والشيخ والقاضي ، وربما حمل على الوصية ، ولو صالح الولي غريم اليتيم
بدون حقه روعي الصلاح ، ويبرأ المدعى عليه إذا كان مقرا معسرا ، ولو كان
منكرا أو موسرا لم يبرأ .
ويجوز شراء ما يأخذه الجائر باسم الخراج والزكاة والمقاسمة وإن لم يكن
مستحقا له ، وتناول الجائزة منه إذا لم يعلم غصبها ، وإن علم ردت على المالك ،
فإن جهله تصدق بها عنه ، واحتاط ابن إدريس بحفظها والوصية بها ، وروي أنها
كاللقطة وقال : ينبغي إخراج خمسها والصدقة على إخوانه منها ، والظاهر أنه أراد
الاستحباب في الصدقة ، وترك أخذ ذلك من الظالم مع الاختيار أفضل ، ولا
يعارضه أخذ الحسنين عليهما السلام جوائز معاوية ، لأن ذلك من حقوقهم
بالأصالة .
ولا يجب رد المقاسمة وشبهها على المالك ولا يعتبر رضاه ولا يمنع تظلمه
من الشراء ، وكذا لو علم أن العامل يظلم إلا أن يعلم الظلم بعينه ، نعم تكره معاملة
الظلمة ولا تحرم ، لقول الصادق عليه السلام : كل شئ فيه حرام وحلال فهو
الينابيع الفقهية — صفحة 400
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٠