درس [ 2 ] :
وثانيها :
ما حرم لغايته ، كالعود والصليب والملاهي من الدف والمزمار والقصب
والرقص والتصفيق ، وآلات القمار ، وهياكل العبادة المبتدعة كالصليب والصنم .
وعمل السلاح وبيعه مساعدة لأعداء الدين سواء كانوا كفارا أو بغاة ، وقيد
ابن إدريس بحال الحرب ، وهو ظاهر الأخبار ، ويكره لا معها .
وكذا يكره بيع ما يكن كالدرع والبيضة والخف والتجفاف - بكسر
التاء - وهو الذي يلبس الخيل .
ولو علم أن المخالف يستعين بالسلاح على قتال أهل الحرب لم يكره ،
وهو مروي عن أبي جعفر عليه السلام في بيع السلاح على أهل الشام ، لأن الله
يدفع بهم الروم .
والأقرب تحريم بيعه على قطاع الطريق وشبههم ، وحيث حرمنا بيعه فهو
باطل .
وبيع العنب وما يتخذ منه المسكر ليعمل المسكر ، أو الحجر أو الخشب
ليعمل صنما أو وثنا أو صليبا أو آلة لهو ، وفي رواية ابن حريث المنع ممن يعمله
وليس فيها ذكر الغاية ، واختاره ابن إدريس والفاضل ، لأن النبي
صلى الله عليه وآله لعن عاصر الخمر .
وكذا يحرم بيع الثوب ليغطي به الصنم والصليب ، وإجارة المساكن
والحمولات للمحرمات إلا أن يقصد إراقة الخمر وإتلاف الخنزير .
وثالثها : ما لا نفع مقصودا منه للعقلاء ، كالحشار وفضلات الإنسان ، ويجوز
بيع دود القز وبزره والنحل مع انحصارها ومشاهدة ما يرفع الجهالة منها .
ولا يجوز بيع المسوخ إن قلنا بعدم وقوع الذكاة عليها إلا الفيل لعظم
الانتفاع بعظمه .
الينابيع الفقهية — صفحة 398
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩٨